فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 189

قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [1] .

وجه الدلالة:

إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه (حتى يعطوا) فمن لا يملك من أين له أن يعطى، فدلت على أن الفقير الذي لا يملك شيئا لا تجب عليه الجزية.

وأما الأثر فمنه:

ما روى عن عمر رضي الله عنه"أبصر شيخا كبيرا من أهل الذمة يسأل فقال له: مالك؟ قال: ليس لي مال وأن الجزية تؤخذ مني. فقال له عمر: ما أنصفناك أكلنا شبيبتك ثم نأخذ منك الجزية، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير" [2] .

وجه الدلالة:

هذا الأثر يدل على أن الفقير الذي لا يعمل، وليس له مال لا تجب عليه الجزية.

وأما المعقول فهو: أن الجزية تجب سواء أكانت بحول العام أو نهايته، فإن هو لا يملكها وقت أدائها فلا تلزمه لعجزه عن أدائها [3] .

واستدل أصحاب الرأي الثاني بالكتاب والسنة والمعقول:

وأما الكتاب فمنه: قوله عز وجل (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى تعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) [4] .

(1) الآية 29 من سورة التوبة.

(2) أخرجه الزيلمى في نصب الراية / كتاب السير / باب الجزية 3/ 453، وأبو عبيد في الأموال ص 48 رقم 119.

(3) انظر المغنى 9/ 331 - 332.

(4) الآية 29 من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت