أما الكتاب فمنه:
قوله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) [1] .
فالله سبحانه وتعالى بين أن من صفات المنافقين الإفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل، فدل على عدم جوازه.
وقد نوقش هذا الدليل:
بأن الآية نزلت في حق من ادعى الإسلام حسن العلانية خبيث الباطن، وأتلف أموال المسلمين [2] .
وأما السنة فمنها:
ما روى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"انطلقوا باسم الله وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" [3] .
فالنبي صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على الإحسان أثناء القتال، والإحسان يتنافى مع إتلاف أموال العدو، فدل على عدم جواز إتلاف مال العدو.
ويرد عليه: بأنا لا نقول بإتلاف مال العدو إلا إذا تعذر علينا الغلبة عليهم والظفر بهم إلا به، أو كان العدو يتلف أموال المسلمين.
وأما الأثر فمنه:
(1) الآية 205 من سورة البقرة.
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/ 932 - 933، مفاتيح الغيب 2/ 227 - 228.
(3) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما 9/ 90.