فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 189

أما الكتاب فمنه:

قوله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) [1] .

فالله سبحانه وتعالى بين أن من صفات المنافقين الإفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل، فدل على عدم جوازه.

وقد نوقش هذا الدليل:

بأن الآية نزلت في حق من ادعى الإسلام حسن العلانية خبيث الباطن، وأتلف أموال المسلمين [2] .

وأما السنة فمنها:

ما روى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"انطلقوا باسم الله وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين" [3] .

فالنبي صلى الله عليه وسلم يحث الصحابة على الإحسان أثناء القتال، والإحسان يتنافى مع إتلاف أموال العدو، فدل على عدم جواز إتلاف مال العدو.

ويرد عليه: بأنا لا نقول بإتلاف مال العدو إلا إذا تعذر علينا الغلبة عليهم والظفر بهم إلا به، أو كان العدو يتلف أموال المسلمين.

وأما الأثر فمنه:

(1) الآية 205 من سورة البقرة.

(2) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6/ 932 - 933، مفاتيح الغيب 2/ 227 - 228.

(3) أخرجه البيهقي في سننه / كتاب السير / باب ترك قتل من لا قتال فيه من الرهبان والكبير وغيرهما 9/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت