عن يد وهم صاغرون) [1] وقوله صلى الله عليه وسلم"ادعهم إلى بذل الجزية فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم" [2] .
2 -عصمة مال أهل الذمة. لأنه تابع لعصمة النفس. لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم"ألا من ظلم معاهدا أو انتقضه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة" [3] .
فيجب على الإمام حفظ أموال أهل الذمة كما تحفظ أموال المسلمين، فإذا أتلف لهم مال فعلى المتلف ضمانه سواء أكان مسلما أم غير مسلم، كما يضمن مال المسلم، ما لم يكن خمرا أو خنزيرا فإن أظهرهما فليس على من أتلفهما ضمان ولا معصية في ذلك [4] .
ما يلزم الذمي:
1 -التزامهم بذل الجزية.
2 -جريان أحكام الإسلام عليهم، فعليهم ضمان ما أتلفوه من مال لمسلم، ولا يتعرضوا لمسلم بأذى فمن تعرض له وأصاب حدا أقيم عليه فتقام جميع الحدود فيما عدا حد الشرب [5] لأنه لا يعتقد تحريم الخمر، وإن كان الحد مما يوجب تعزيرا عزر كما يعزر المسلم، فإن قتل مسلما قتل به ويحد المحارب إن قطع طريقا.
3 -ألا يذكروا كتاب الله بطعن فيه ولا تحريف له.
4 -ألا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب له ولا ازدراء.
(1) الآية 29 من سورة التوبة.
(2) سبق تخريجه ص 24.
(3) أخرجه أبو داود في سننه / كتاب الخراج والإمارة والفيء / باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات 3/ 171 / 352.
(4) انظر بدائع الصنائع 7/ 111، بلغة السالك على الشرح الصغير 1/ 774، الأم 4/ 251، المغنى 5/ 355.
(5) خالف الظاهرية جمهور الفقهاء وقالوا: يحد الذمي بشرب الخمر (المحلى 1/ 272) .
وقال الحسن بن زياد: إنهم إذا شربوا وسكروا يحدون لأجل السكر لا لأجل الشرب، لأن السكر حرام في الأديان كلها. (بدائع الصنائع 7/ 40، الفتاوى الهندية 2/ 252) .