فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 189

الجميع. هذا بالنسبة لحكم الجهاد عامة، واتفق الفقهاء [1] على أن الجهاد يتعين في ثلاثة مواضع:

الأول: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان، حرم على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام. لقوله جل شأنه: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون) [2] وقوله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبرا إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) [3] .

الثاني: إذا نزل الكفار بلدا تعين على أهله قتالهم ودفعهم.

الثالث: إذا استنفر الامام قومًا لزمهم النفير معه - لقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيء قدير) [4] وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا استنفرتم فانفروا" [5] .

(1) بدائع الصنائع 7/ 98، ملتقى الأبحر ص 355، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3/ 348، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 174 - 175، حاشيتا الشرواتي وابن قاسم العبادي 9/ 235، نهاية المحتاج 8/ 58 - 59، شرح الزركشي 6/ 427، العدة شرح العمدة ص 582، المحلى 7/ 291 - 292، اللمعة الدمشقية 2/ 382.

(2) الآية 45 من سورة الأنفال.

(3) الآيتان 15 - 16 من سورة الأنفال.

(4) الآيتان 38 - 39 من سورة التوبة.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد والسير / باب لا هجرة بعد الفتح 4/ 94، ومسلم في صحيحه / كتاب الإمارة / باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير وبيان معنى لا هجرة بعد الفتح 2/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت