فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 109

1 -قَولُ اللهِ تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] .

وجهُ الاستِدلالِ: أنَّ"هذهِ الآيةَ هيَ أصلُ عَقْدِ البيْعِ وشُرُوطِهِ بين المجاهِدِ وربِّه، فكلُّ حالٍ أدَّى فيها المُجَاهِدُ الثَّمَنَ ليَقبِضَ المُثمَنَ فهي جَائزَةٌ، حتى يَدلَّ دليلٌ على مَنعِهِا خاصَّة" [2] ، وذَلِكَ"أنَّ النَّفْسَ البَشَرِيَّةَ مُلكٌ للهِ، وهِيَ أمَانَةٌ عِندَ الإنسَانِ، فإذا بَذَلَهَا في سَبيلِ اللهِ فَقَدْ أدَّى الأمَانَةَ إلى صَاحِبِهَا عَلَى أيِّ وَجهٍ كانَ هَذَا الأدَاءُ، وإنْ بَذَلَهُ لِغَيرِهِ فَقَدْ خَانَ الأمَانَةَ وسَلَّمَهَا إلى غَيرِ أهلِهَا، فيَستَحِقُّ العَذَابَ" [3] .

2 -وقَولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} [4] .

يَشْرِي: يَبِيعُ [5] .

وجهُ الاستِدلالِ: أنَّ الصَّحَابَةَ - رضوان الله عليهم - أنزَلوا هَذِهِ الآيَةَ وحَمَلُوها عَلَى مَن حَمَلَ عَلَى العَدوِّ الكَثِيرِ فَقَاتَلَ حتىَّ قُتِلَ، والقَائمُ بِهَذِهِ العَمَلِيَّاتِ يَحمِلُ نَفْسَهُ عَلَى أعدَاءِ اللهِ، فيَقتُلَ مِنهُم مَا يَشَاءُ اللهُ ويُقتَل.

ونُوقِشَ: بأنَّ بينَهُمَا فَرْقًَا؛ فالحَامِلُ عَلَى أعدَاءِ اللهِ يُقتَلُ بِفعلِ غَيرِهِ، أمَّا هذا فيُقتَلُ بِفعلِ نَفْسِهِ.

وأُجِيبَ: أنَّه لا فرْقَ بينَ المُباشِرِ والمُتَسبِّبِ في قَتْلِ نفْسِهِ عِندَ جُمهُورِ أهْلِ العِلمِ - كَمَا سيأتي -.

3 -قَولُهُ تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [6] .

وجهُ الاستِدلالِ: أنَّ اللهَ أَمَرَ المسلِمِينَ بإعدَادِ ما استَطَاعوا مِن القُوَّةِ لأعدَائهِ، والعَمَلِيَّاتُ الاستِشهَادِيَّةُ مِن القُوَّةِ التي تُرهِبُهُم [7] .

(1) التوبة (111) .

(2) هل انتحرت حواء أم استشهدت؟ (8) .

(3) العمليات الاستشهادية في الميزان الفقهي (52) .

(4) البقرة (207) .

(5) تفسير القرطبي (3/ 21) .

(6) الأنفال (60) .

(7) فتوى الشيخ حمود الشعيبي في حكم العمليات الاستشهادية http://www.al-oglaa.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت