فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 109

فكانتْ مَراحِلُ التَّشْرِيعِ الجِهَادِيِّ كَمَا يَلِي [1] :

1 -الأمْرُ بِجِهَادِ الحُجَّةِ والبَيَانِ وتَبلِيغِ القُرآنِ، كما في قولِهِ تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا * فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [2] .

2 -الإذْنُ بالقِتَالِ وإباحَتُهُ، ويَدُلُّ عَليهَا قولُهُ تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (( [3]

3 -الأمْرُ بِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُم، والكَفُّ عَن قِتَالِ مَنْ كَفَّ عَنهُم، ويَدُلُّ عَليهَا: قولُهُ تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [4] وقولُهُ: (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا [5] .

4 -الأمْرُ بابتِدَاءِ الكُفَّارِ جَمِيعِهِم بالقِتَالِ، حتى يُسلِمُوا أو يُعطُوا الجِزيَةَ، ويَدُلُّ عَليهَا قولُهُ تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [6] ، وقولُهُ: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [7] .

قالَ ابنُ تيميةَ - رحمه الله:"فَكُلُّ مَنْ بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَهُ بِهِ، فَلَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ؛ فَإِنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُ (حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (" [8] .

(1) انظر: المبسوط للسرخسي (10/ 2 - 3) ، وتفسير القرطبي (3/ 38) ، والحاوي للماوردي (14/ 10) ، وزاد المعاد لابن القيم (483 - 448 - 449 - 483) .

(2) الفرقان (51 - 52) .

(3) الحج (39 - 40) .

(4) البقرة (190) .

(5) النساء (90) .

(6) التوبة (5) .

(7) التوبة (29) .

(8) السياسة الشرعية (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت