3 -جِهَادُ أَرْبَابِ الظُّلْمِ وَالْبِدَعِ وَالْمُنْكَرَاتِ، ومراتِبُهُ ثلاثةٌ:
أ- بِالْيَدِ إذَا قَدَرَ.
ب- فَإِنْ عَجَزَ انْتَقَلَ إلَى اللّسَانِ.
ج- فَإِنْ عَجَزَ جَاهَدَ بِقَلْبِهِ.
4 -جِهَادُ الْكُفّارِ والمنافِقِينَ، وهو أربعُ مراتِبَ:
أ- جِهادُهُم بِالْقَلْبِ، وهو: بُغضُهُم وبُغْضُ ما هُم عَليْهِ من الكُفْرِ، والكفرُ بهم وبمعبُودَاتِهِم [1] .
ب- جِهادُهُم باللّسَانِ، وهو نوعٌ من أنواعِ الجِهادِ بدليلِ قولِه صلى الله عليه وسلم كما في حديثِ أنسٍ - رضي الله عنه: (( جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ ) ) [2] ، ويكونُ"بإقَامَةِ الحُجَّةِ عليهم ودُعَائهم إلى اللهِ تعالى، وبالأصْواتِ عندَ اللِّقاءِ والزَّجْرِ ونحوِه مِن كُلِّ ما فيه نِكَايةٌ للعَدوِّ" [3] ، وفي الصَّحِيحَيْنِ قولُهُ صلى الله عليه وسلم لحسَّانَ: (( اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ) ) [4] .
ومما كان يَهجُو به حسَّانُ بنُ ثابتٍ - رضيَ اللهُ عنه - المشرِكينَ:
أَلا أَبلِغ أَبا سُفيانَ عَنّي ... فَأَنتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ
هَجَوتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبتُ عَنهُ ... وَعِندَ اللَهِ في ذاكَ الجَزاءُ
أَتَهجوهُ وَلَستَ لَهُ بِكُفءٍ ... فَشَرُّكُما لِخَيرِكُما الفِداءُ
هَجَوتَ مُبارَكًا بَرًّا حَنيفًا ... أَمينَ اللَهِ شيمَتُهُ الوَفاءُ
فَمَن يَهجو رَسولَ اللَهِ مِنكُم ... وَيَمدَحُهُ وَيَنصُرُهُ سَواءُ
فَإِنَّ أَبي وَوالِدَهُ وَعِرضي ... لِعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ
ويَتَفرَّعُ عن جِهَادِ اللِّسَانِ، جِهَادُ القَلَمِ.
(1) إضاءات على طريق الجهاد، يوسف العييري (5) .
(2) رواه أحمد (12271 - 12583 - 13673) ، وأبو داود (2506) ، والنسائي (4304) ، وابن حبان (4708) ، والحاكم (2427) .
وقال:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.
(3) سبل السلام، الصنعاني (7 - 8/ 197) .
(4) البخاري (3212/ 4123 / 6153) ، مسلم (6542) .