فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 109

وبعْدَ هذا: يتبينُ ضلالُ مَذهَبِ المُرجِفينَ والمُخَذِّلينَ في حملِهم ألفاظَ"الجهادِ"وقَصْرِها على"الجهدِ في الدَّعْوَةِ وإبلاغِهَا والصَّبْرِ عَلِى ذلك"دون بَذلِ النَّفْسِ بالقِتَالِ في سَبِيلِ اللهِ، وهو ظاهرُ الفَسَادِ يُردُّ عليه بما سبقَ تحريرُهُ، والله أعلم [1] .

(1) قال مَحمُودُ شَاكِرُ - رحمه الله:"لِذَا ما كان يُرهِبُ أعداءَ الإسلامِ إلا الجِهَادُ، ولا يَخشَون سِوى الدَّعوَةِ لَهُ، فكانَ عَمَلُهُم الدَّائبُ إبعَادَ المسلمينَ عن التَّفْكِيرِ بالجهادِ، والسَّعي لإمَاتةِ"

هذه الفكرةِ ... فأسرعَ الذين يُريدون الحياةَ الدُّنيا يُحَقِّقُون لهم ما يَرغبُونَهُ باسمِ الإسلامِ وباسمِ المُمثِّلينَ لَهُ، فَفَريقٌ ألغَى الجِهَادَ، وفَريقٌ أعْلَنَ الحَربَ عليه، وآخرُ أخذَ يُغالطُ أحداثَ

التَّاريخِ ويُغالطُ في الأحكامِ، وأعطى الجهادَ معنى بَعيدًا عن مَغزَاهُ، فلم يَزدْ على التَّبيانِ باللِّسانِ، والصَّبرِ على الشَّدائدِ، والدَّعوَةِ بإحسَانِ". المصدر السابق (242) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت