فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 130

الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْيَهُودِ حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ وَالْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ. وَيَنْتَقِمُ اللَّهُ لِلْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ مَسِيحِ الْهُدَى مِنْ الْيَهُودِ مَا آذَوْهُ وَكَذَّبُوهُ لَمَّا بُعِثَ إلَيْهِمْ. وَأَمَّا مَا عِنْدَنَا فِي أَمْرِ النَّصَارَى وَمَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ إدَالَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ وَتَسْلِيطِهِ عَلَيْهِمْ: فَهَذَا مِمَّا لَا أُخْبِرُ بِهِ الْمَلِكَ؛ لِئَلَّا يَضِيقَ صَدْرُهُ؛ وَلَكِنَّ الَّذِي أَنْصَحُهُ بِهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَسْلَفَ إلَى الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا وَمَالَ إلَيْهِمْ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ مَعَهُمْ حَسَنَةً بِحَسَبِ مَا فَعَلَهُ مِنْ الْخَيْرِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} . وَاَلَّذِي أَخْتِمُ بِهِ الْكِتَابَ الْوَصِيَّةَ بِالشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَبِغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْرَى وَالْمُسَاعَدَةِ لَهُمْ وَالرِّفْقِ بِمَنْ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ تَغْيِيرِ دِينِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَسَوْفَ يَرَى الْمَلِكُ عَاقِبَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَنَحْنُ نَجْزِي الْمَلِكَ عَلَى ذَلِكَ بِأَضْعَافِ مَا فِي نَفْسِهِ. وَاَللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي قَاصِدٌ لِلْمَلِكِ الْخَيِّرَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِذَلِكَ وَشَرَعَ لَنَا أَنْ نُرِيدَ الْخَيْرَ لِكُلِّ أَحَدٍ وَنَعْطِفْ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَنَدْعُوهُمْ إلَى اللَّهِ وَإِلَى دِينِهِ وَنَدْفَعُ عَنْهُمْ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ. وَاَللَّهُ الْمَسْئُولُ أَنْ يُعِينَ الْمَلِكَ عَلَى مَصْلَحَتِهِ الَّتِي هِيَ عِنْدَ اللَّهِ الْمَصْلَحَةُ وَأَنْ يُخَيَّرُ لَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ وَيَخْتِمُ لَهُ بِخَاتِمَةِ خَيْرٍ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَوَاتُهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ. وَلَا سِيَّمَا مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

فهل يتجرأ حاكم عربي أو غيره أن يسطر رسالة لعدوه بهذا الشكل؟

ولذا فإن من يريد الذهاب للعراق وغيره للدفاع عن حرمات المسلمين عليه أن يكون مستعدا للموت في أية لحظة وإن اضطر فليستعمل الحزام الناسف فيقتل عددا من الكفار ويقتل هو شهيد في سبيل الله تعالى وهذا يترتب عليه آثار إيجابية كثيرة:

1 -منها أنه يكون قد أخذ بالعزيمة فيكون قدوة صالحة للأجيال لتحذو حذوه

2 -ومنها أنه لا يترتب على بقائه حيا مما يتعلق بزوجة وأولاد إن كان له زوجة وأولاد حيث سيبقون في قلق كامل أهو حي أم لا؟ كيف حاله أي فيبقون في هم وغم وبؤس والإسلام لا يريد ذلك لهم

3 -وكذلك لا يؤذى أهله بسببه كما يحدث في سجون حكام العرب حيث يؤخذ كل أقرباء المسجون وأصحابه وو000

4 -ومنها أنه يأمن من عذاب الكفار ولا يدل على أصحابه من شدة العذاب فيؤذي غيره ولا يفتتن في دينه حيث إن الكفار لا شفقة عندهم ولا رحمة بل يذهب إلى دار النعيم المقيم مباشرة في مقعد صدق عند مليك مقتدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت