العباس الكوفة وسلموا عليه بالخلافة وصعد المنبر وبايعه الناس وهو على المنبر [1] ، ثم انتدب عمه عبد الله بن عَلِي لقتال الخليفة مروان بن محمد إلى أن قُتِل مروان واستقرت الخلافة لأبي العباس السفاح سنة132 [2] . ومما هو جدير بالذكر أن دعوة بني العباس لدولتهم استمرت 32 سنة أو أكثر أثناء خلافة بني أمية، وكانوا يأخذون البيعة من الناس رغم وجود خلافة أموية شرعية، ومما يجدر بالذكر كذلك أنهم أخذوا البيعة من الناس لفرد مُبْهَم وهو (الرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم) [3] .ومعناه من يرضى عنه آل محمد ويتفقون عليه، وذلك مَنْعا للشقاق بين العلويين والعباسيين ليصيروا يدا واحدة على بني أمية.
13 = بيعة أبي محمد السفياني. قال ابن كثير في 132هـ: [وتفاقم الأمر على عَلَي عبد الله ـ بن علي عم الخليفة السفاح ـ وذلك أن أهل قِنسِرِّين تراسلوا مع أهل حمص وتزمروا واجتمعوا على أبي محمد السفياني وهو أبو محمد عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، فبايعوه بالخلافة وقام معه نحو من أربعين ألفا فقصدهم عبد الله بن علي فالتقوا بمرج الأخرم، فاقتتلوا مع مقدمة السفياني وعليها أبو الورد فاقتتلوا قتالا شديدا ...[4] .
14 = بيعة عبد الرحمن الداخل الخليفة الأموي بالأندلس في زمن العباسيين، قال ابن كثير في سنة 138هـ [وفيها كانت خلافة الداخل من بني أمية إلى بلاد الأندلس، وهو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان. وكان قد دخل إلى بلاد المغرب فرارا من عبد الله بن علي، فاجتاز بمن معه من أصحابه الذين فروا معه بقوم يقتتلون على عصبية اليمانية والمضرية، فبعث مولاه بدرا إليهم فبايعوه، ودخل بهم ففتح بلاد الأندلس، واستحوذ عليها وانتزعها من نائبها يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيده بن عقبة بن نافع الفهري وقتله، وسكن عبد الرحمن قرطبة واستمر في خلافته في تلك البلاد من هذه السنة إلى سنة 172هـ] [5] .
15 = بيعة محمد النفس الزكية وخروجه على الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور سنة 145هـ قال ابن كثير: [ثم دخلت سنة 145هـ فمما كان فيها من الأحداث نخرج محمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية) بالمدينة وأخيه إبراهيم بالبصرة] [6] . وقال ابن كثير: [وأصبح محمد بن عبد الله بن حسن وقد استظهر على المدينة ودان له أهلها. فصلى بالناس الصبح وقرأ فيها سورة إن فتحنا لك فتحا مبينا. وأسفرت هذه الليلة عن مستهل رجب من هذه السنة. وقد خطب محمد بن عبد الله أهل المدينة في هذا اليوم، فتكلم في بني العباس وذكر عنهم أشياء ذمهم بها، وأخبرهم أنه لم ينزل بلدا من البلدان إلا وقد بايعوه على السمع والطاعة، فبايعه أهل المدينة كلهم إلا القليل.
(1) - (ج10 ص 40)
(2) - (البداية والنهاية) ج 9 ص 321 وج 10 ص 5، 25، 30، 31، 39، 42
(3) - انظر (البداية والنهاية) ج 10 ص 31
(4) - (البداية والنهاية) ج 10 ص 52
(5) - (البداية والنهاية) ج 10 ص 74
(6) - ص: 82