5 = طلب عبد الله بن الزبير الصحابي البيعة لنفسه بعد موت يزيد بن معاوية، وقد بايعه جميع الأمصار إلا الأردن ومن بها من بني أمية وعلى رأسهم المروان بن الحكم فبايعوا مروان وحاربوا أهل الشام ثم مصر ثم العراق إلى أن انتهى الأمر بقتل ابن الزبير سنة 73 هـ، وقد سمي ابن الزبير بأمير المؤمنين ودامت خلافته من 64 هـ إلى سنة 73 هـ [1] .
6 = وذكر ابن كثير أن أهل دمشق لما مات خليفة الوقت معاوية بن يزيد سنة 64هـ، بايعوا الضحاك بن قيس على أن يُصلح بينهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس على إمام [2] .
7 = وذكر ابن كثير في أحداث سنة 64 هـ قال: [وفيها اجتمع ملأ الشيعة على سليمان بن صرد ـ وهو صحابي جليل كما قال ابن كثير ـ بالكوفة، وتواعدوا النخيلة ليأخذوا بثأر الحسين بن علي بن أبي طالب ـ إلى أن قال ـ فاجتمعوا كلهم بعد خطب ومواعظ على تأمير سليمان بن صرد عليهم، فتعاهدوا وتعاقدوا وتواعدوا النَّخِيلةَ[3] . قلت: لم يكن الشيعة سموا إذ ذاك بالرافضة، ولم يسموا بذلك إلا في زمن زيد بن عَلِيّ كما سيأتي.
8 = خروج عبد الرحمن بن الأشعث على الحجاج الثقفي ثم الخليفة عبد الملك بن مروان (81 ـ 82هـ) وكان ابن الأشعث على رأس الجيش للحجاج بفارس، فنقم منه أمورا، قال ابن الأشعث لمن معه: [اخلعوا عدو الله الحجاج ـ ولم يذكر خلع عبد الملك ـ وبايعوا لأميركم عبد الرحمن بن الأشعث فإني أشهدكم أني أول خالع للحجاج، فقال الناس من كل جانب: خلعنا عدو الله الحجاج ووثبوا إلى عبد الرحمن بن الأشعث فبايعوه عوضا عن الحجاج، ولم يذكروا خلع عبد الملك بن مروان ـ إلى أن قال ـ فلما توسطوا الطريق قالوا: إن خلعنا للحجاج خلع لابن مروان فخلعوهما وجددوا البيعة لابن الأشعث فبايعهم على كتاب الله وسنة رسوله وخلع أئمة الضلال وجهاد الملحدين[4] ، وقال ابن كثير: ووافقه على خلعهما جميع من في البصرة من الفقهاء والقراء والشيوخ والشباب [5] ، وقال ابن كثير وجعل الناس يلتقون على ابن الأشعث من كل جانب، حتى قيل إنه سار معه ثلاثة وثلاثون ألف فارس ومائة وعشرون ألف راجل [6] . وقال ابن كثير: ودخل ابن الأشعث الكوفة فبايعه أهلها على خلع الحجاج وعبد الملك بن مروان [7] . وقال ابن كثير: وكان جملة من اجتمع مع ابن الأشعث مائة ألف مقاتل ممن يأخذ العطاء ومعهم مثلهم من مواليهم [8] ، وقال ابن كثير: وجعل ابن الأشعث على كثيبة القراء ـ العلماء ـ جبلة بن زحر، وكان فيهم سعيد بن جبير وعامر الشعبي
(1) - (فتح الباري) ج 13 ص 69 وص194 و (البداية والنهاية) ج 8 ص 238 وما بعدها
(2) - (البداية والنهاية) 8/ 239
(3) - (البداية والنهاية) ج 8 ص 247
(4) - ص: 36
(5) - ص: 37
(6) - ص: 36
(7) - ص: 40
(8) - ص: 41