فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 403

? وقال في ص23 [مما سبق علمنا شيئين مهمين: 1= لا تكون البيعة إلا لأمير المؤمنين فقط 2= والطاعة ناشئة عن البيعة التي هي له وحده حسب. فعلى ذلك تبطل جميع البيعات التي تكون لأي إنسان ـ ما لم يكن إماما ـ على أي صورة، سواء في وجود الإمام أم في غيابه لواحد أم لأكثر] وقال في هامش نفس الصفحة: [فالواجب على من تلبس بمثل هذه البيعات المبتدعة أن يتركها، ويفسخها فإنها باطلة، حرصا على دينه واتباعه] أ هـ.

? وقال في ص32 [إن سائر كلام المتقدمين من أهل العلم والفقه كان حول بيعة الخليفة المسلم، ولم يتطرق أحد منهم ـ فيما اطلعت ـ إلى هذه البيعات الاستثنائية التي تعطي لغير إمام المسلمين ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل!!] أ هـ.

? وقال في ص33 [أين كان سلف هذه الأمة عن مثل هذه البيعات الاستثنائية؟ وهل نستطيع أن نصل بعقولنا وأهوائنا إلى خير نظنه فات صالحي هذه الأمة من السلف والأئمة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وصدق النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، فمثل هذه البيعات الاستثنائية التي لم ترد في نص قرآني أو حديث نبوي، أو فعل أحد من السلف الصالح، تعد بدعة محدثة] أ هـ.

? وقال في ص36 [ما أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (28/ 18) من أنه إذا كان مقصودهم بهذا الاتفاق والانتماء والبيعة التعاون على البر والتقوى، فهذا قد أمر الله به ورسوله له ولغيره، دون ذلك الاتفاق، وإن كان المقصود به التعاون على الإثم والعدوان، فهذا قد حرمه الله ورسوله، فما قصد بهذا من خير ففي أمر الله ورسوله بكل معروف، استغناء عن ذلك الاتفاق، وما قصد بهذا من شر فقد حرمه الله ورسوله!!] أ هـ.

? وقال المؤلف في ص37 نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قوله: ليس لأحد أن يأخذ على أحد عهدا بموافقته على كل ما يريد، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقا واليا، ومن خالفهم عدوا باغيا. أ هـ

? وقال المؤلف غي ص39، 40 [أما إنها «عهد» فهذا لم يكن من منهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، بل كان واقعهم خلاف ذلك تماما، فقد روى أبو نعيم الحافظ الأصبهاني[1] ؛ بإسناده الصحيح إلى مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير قال:"كنا نأتي زيد بن صوحان، وكان يقول يا عباد الله أكرموا، وأجملوا، فإن وسيلة العباد إلى الله بخصلتين: الخوف والطمع، فأتيته ذات يوم وقد كتب كتابا فنسقوا كلاما من هذا النحو: (إن الله ربنا، ومحمدا نبينا، والقرآن إمامنا، ومن كان معنا كنا، وكنا له، ومن خالفنا كانت يدنا عليه، وكنا وكنا) ، قال: فجعل يعرض الكتاب عليهم رجلا رجلا، فيقولون أقررت يا فلان؟ .. حتى انتهوا إلى، فقالوا: أقررت يا غلام؟ قلت: لا، قال: لا تعجلوا على الغلام، ما تقول يا غلام؟ قال: قلت: إن الله قد أخذ عَلَيَّ عهدا في كتابه، فلن أحدث عهدا سوى العهد الذي أخذه الله عز وجل!! قال: فرجع القوم من عند آخرهم، ما أَقَرَّ بِهِ أحد منهم: قال: قلت لمطرف: كم كنتم؟ قال: زهاء ثلاثين رجلا".

(1) - في (حلية الأولياء) 2/ 204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت