ب - وفي كتاب الجزية والموادعة: (باب فضل الوفاء بالعهد) و (باب ما يحذر من الغدر) و (باب إثم من عاهد ثم غدر) و (باب إثم الغادر للبر والفاجر) [1] .
جـ - وفي كتاب الإيمان والنذور: (باب عهد الله عز وجل) [2] ، و (باب قول الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا} [3] .
أما عن الوعيد الخاص الوارد في نقص بيعة إمام المسلمين، فمن ذلك:
? حديث ابن عمر مرفوعا «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» [4] .
? وحديث ابن عباس مرفوعا «من كره من أميره شيئا فليصبر، فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية» [5] .
? وفي رواية أخرى لابن عباس مرفوعا «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية» [6] .
قال ابن حجر في شرحه لهذا الحديث قوله «من كره من أميره شيئا فليصبر» زاد في الرواية الثانية «عليه» قوله «فإنه من خرج من السلطان» أي من طاعة السلطان، ووقع عند مسلم «فإنه ليس أحد من الناس يخرج من السلطان» وفي الرواية الثانية «من فارق الجماعة» وقوله «شبرا» بكسر المعجمة وسكون الموحدة وهي كناية عن معصية السلطان ومحاربته، قال ابن أبي حمزة: المراد بالمفارقة السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنى عنها بمقدار الشبر، لأن الأخذ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حق، قوله «مات ميتة جاهلية» في الرواية الأخرى «فمات إلا مات ميتة جاهلية» وفي رواية لمسلم «فمِيتته ميتة جاهلية» وعنده في حديث ابن عمر رفعه «من خلع يدا من طاعة لقي ا لله ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» قال الكرماني: الاستثناء هنا بمعنى الاستفهام الإنكاري أي ما فارق الجماعة أحد إلا جرى له كذا، أو حذفت «ما» فهي مقدرة أو «إلا» زائدة أو عاطفة على رأي الكوفيين، والمراد بالميتة الجاهلية وهي بكسر الميم حالة الموت كموت أهل الجاهلية على ضلال وليس له إمام مطاع، لأنهم كانوا لا يعرفون ذلك، وليس المراد أن يموت كافرا بل يموت عاصيا، ويحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره ومعناه أنه يموت مثل موت الجاهلي وإن لم يكن هو جاهليا، أو أن ذلك ورد مورد
(1) - (فتح الباري) 6/ 276 ـ 283
(2) - (فتح الباري) 11/ 544
(3) - (فتح الباري) 11/ 557
(4) - رواه مسلم
(5) - متفق عليه
(6) - متفق عليه