فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 5150

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي (وَمَنْ جَعَلَ مِنْهُمْ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ) لِتَقَدُّمِهِ عَلَى إمَامِهِ

(وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَتَحَلَّقَ النَّاسُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَصَلَّوْا بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ مِنْ الْإِمَامِ جَازَتْ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَانِبِ الْإِمَامِ) لِأَنَّ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ إنَّمَا يَظْهَرُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجَانِبِ

(وَمَنْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ جَازَتْ صَلَاتُهُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ لِأَنَّ الْكَعْبَةَ هِيَ الْعَرْصَةُ، وَالْهَوَاءُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ عِنْدَنَا دُونَ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ جَازَ وَلَا بِنَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

[فتح القدير] وَمُسْتَقْبِلٌ بَعْضَهَا، فَتَضَمَّنَ مَنْعَ كَوْنِهَا اسْتِدْبَارَ بَعْضِهَا مَانِعًا، بَلْ الْمَانِعُ عَدَمُ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ اسْتِقْبَالُ الْبَعْضِ وَقَدْ وُجِدَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مَانِعٌ

(لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ يُنْقَلُ) وَيُحَوَّلُ وَالْقِبْلَةُ لَا تَتَحَوَّلُ فِي غَيْرِ الضَّرُورَةِ حَتَّى لَوْ نَقَلَ تِلْكَ الْأَحْجَارَ وَجَبَ التَّوَجُّهُ إلَى خُصُوصِ ذَلِكَ الْمَكَانِ، وَلَوْ صَلَّى عَلَى جَبَلٍ أَرْفَعَ مِنْ الْكَعْبَةِ جَازَتْ، فَيَلْزَمُ مِنْ مَجْمُوعِ هَاتَيْنِ أَنَّ الْقِبْلَةَ هِيَ تِلْكَ الْعَرْصَةُ إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ (قَوْلُهُ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ إلَخْ) أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا، ظَهْرُ بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت