فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 5150

مُسْتَرْشِدِينَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ وَلِيُّ الْإِرْشَادِ، وَخَصَّ أَوَائِلَ الْمُسْتَنْبِطِينَ بِالتَّوْفِيقِ حَتَّى وَضَعُوا مَسَائِلَ مِنْ كُلِّ جَلِيٍّ وَدَقِيقٍ غَيْرَ أَنَّ الْحَوَادِثَ مُتَعَاقِبَةُ الْوُقُوعِ، وَالنَّوَازِلُ يَضِيقُ عَنْهَا نِطَاقُ الْمَوْضُوعِ، وَاقْتِنَاصُ الشَّوَارِدِ بِالِاقْتِبَاسِ مِنْ الْمَوَارِدِ، وَالِاعْتِبَارُ بِالْأَمْثَالِ مِنْ صَنْعَةِ الرِّجَالِ، وَبِالْوُقُوفِ عَلَى الْمَأْخُوذِ يُعَضُّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَقَدْ جَرَى عَلَى الْوَعْدِ فِي مَبْدَإِ بِدَايَةِ الْمُبْتَدِي أَنْ أَشْرَحَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى شَرْحًا أَرْسُمُهُ بِكِفَايَةِ الْمُنْتَهِي، فَشَرَعْت فِيهِ

[فتح القدير] وَأَنْ يَجْمَعَ فِيهِ أَشْتَاتَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ لُبِّ اللُّبَابِ، لِيَكُونَ عُدَّةً لِطَالِبِي الرِّوَايَةِ، وَمَرْجِعًا لِصَارِفِي الْعِنَايَةِ فِي طَلَبِ الْهِدَايَةِ، وَإِيَّاهُ سُبْحَانَهُ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَمُوجِبًا لِرِضَاهُ الْمُوصِلِ إلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ. هَذَا، وَإِنَى كُنْت قَرَأْت تَمَامَ الْكِتَابِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ عَلَى وَجْهِ الْإِتْقَانِ وَالتَّحْقِيقِ عَلَى سَيِّدِي الشَّيْخِ الْإِمَامِ بَقِيَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَخَلَفِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ سِرَاجِ الدِّينِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيِّ الشَّهِيرِ بِقَارِئِ الْهِدَايَةِ، تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَأَسْكَنَهُ بُحْبُوحَةَ جَنَّتِهِ، وَهُوَ قَرَأَهُ عَلَى مَشَايِخَ عِظَامٍ مِنْ جُمْلَتِهِمْ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ السِّيرَامِيُّ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت