فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 5150

عَامِدًا لَا يَسَعُ فِيهِ الِاجْتِهَادُ، وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِ بَيْعِهِ لَا يَنْفُذُ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ، لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ» وَلِأَنَّ التَّسْمِيَةَ لَوْ كَانَتْ شَرْطًا لِلْحِلِّ لَمَا سَقَطَتْ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ كَالطَّاهِرَةِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ، وَلَوْ كَانَتْ شَرْطًا فَالْمِلَّةُ أُقِيمَتْ مَقَامَهَا كَمَا فِي النَّاسِي، وَلَنَا الْكِتَابُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] الْآيَةَ، نَهْيٌ وَهُوَ لِلتَّحْرِيمِ.

[فتح القدير] فِي الْكِتَابِ أَيْضًا. وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحُ الْمَزْبُورِ أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ: وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ إرْسَالِ الْبَازِي وَالْكَلْبِ وَعِنْدَ الرَّمْيِ يُنَافِي تَعْمِيمَ الذَّبْحِ فِي مَسْأَلَتِنَا هَذِهِ لِلِاخْتِيَارِيِّ وَالِاضْطِرَارِيِّ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْقِيَاسَ الْمُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عِنْدَ إرْسَالِ الْبَازِي إلَى آخِرِهِ يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِ الْمَقِيسِ فِي جَانِبِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ لَهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْمُسْلِمُ يَذْبَحُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى سَمَّى أَوْ لَمْ يُسَمِّ» ) أَقُولُ: فِيهِ أَنَّ دَلِيلَهُ هَذَا قَاصِرٌ عَنْ إفَادَةِ تَمَامِ مُدَّعَاهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ وَالْكِتَابِيَّ فِي تَرْكِ التَّسْمِيَةِ سَوَاءٌ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ إنَّمَا يَنْتَهِضُ حُجَّةً فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَحْدَهُ (قَوْلُهُ وَلَنَا الْكِتَابُ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] نَهْيٌ وَهُوَ لِلتَّحْرِيمِ) قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ السَّلَفَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الذِّكْرُ حَالَ الذَّبْحِ لَا غَيْرُ، وَصِلَةُ عَلَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ، يُقَالُ ذَكَرَ عَلَيْهِ إذَا ذَكَرَ بِاللِّسَانِ، وَذَكَرَهُ إذَا ذَكَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت