فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 5150

فَأَمَّا الْأُخْرَيَانِ فَيُفَارِقَانِهِمَا فِي حَقِّ السُّقُوطِ بِالسَّفَرِ، وَصِفَةِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْرِهَا فَلَا يَلْحَقَانِ بِهِمَا، وَالصَّلَاةُ فِيمَا رُوِيَ مَذْكُورَةٌ تَصْرِيحًا فَتَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلَةِ وَهِيَ الرَّكْعَتَانِ عُرْفًا كَمَنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يُصَلِّي (وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ) مَعْنَاهُ إنْ شَاءَ سَكَتَ وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ، كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إلَّا أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقْرَأَ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَاوَمَ عَلَى ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَا يَجِبُ السَّهْوُ بِتَرْكِهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

[فتح القدير] تُؤَدَّى فِي مَوْضِعٍ خَاصٍّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا صَلَاةَ إلَّا بِقِرَاءَةٍ» حَتَّى زَادَ فِي الْكَافِي أَنَّ هَذَا كَقَوْلِهِ «لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ» إلَى آخِرِ مَا ذَكَرُوا، فَالصَّوَابُ فِي التَّقْرِيرِ مَا أَعْلَمْتُكَ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْأُخْرَيَانِ) لَحْنٌ لِأَنَّ أَلِفَ أُخْرَى رَابِعَةٌ فَيَجِبُ قَلْبُهَا يَاءً مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَصْلِهَا، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: الْأُخْرَيَانِ عَلَى الصَّوَابِ (قَوْلُهُ إنْ شَاءَ سَكَتَ) أَيْ قَدْرَ تَسْبِيحَةٍ، وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ نَقَلَهُ فِي النِّهَايَةِ.

وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ: إنْ شَاءَ سَبَّحَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت