فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 5150

وَلَنَا أَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى جِهَتَيْنِ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا مَا أَمْكَنَ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ، وَقَدْ أَمْكَنَ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ مِنْ حُكْمِهَا تَأَخُّرُ الْمِلْكِ إلَى الْقَبْضِ، وَقَدْ يَتَرَاخَى عَنْ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْبَيْعُ مِنْ حُكْمِهِ اللُّزُومُ، وَقَدْ تَنْقَلِبُ الْهِبَةُ لَازِمَةً بِالتَّعْوِيضِ فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا، بِخِلَافِ بَيْعِ نَفْسِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْبَيْعِ فِيهِ، إذْ هُوَ لَا يُصْلَحُ مَالِكًا لِنَفْسِهِ.

[فتح القدير] تَبَرُّعٍ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا يُنَافِيهِ ثُبُوتُ حَقِّ الْفَسْخِ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلَنَا أَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى جِهَتَيْنِ فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا مَا أَمْكَنَ عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ وَقَدْ أَمْكَنَ) قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ فِي تَقْرِيرِ هَذَا الدَّلِيلِ: وَلَنَا أَنَّهُ اشْتَمَلَ عَلَى جِهَتَيْنِ: جِهَةِ الْهِبَةِ لَفْظًا، وَجِهَةِ الْبَيْعِ مَعْنًى وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، وَكُلُّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى جِهَتَيْنِ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَجَبَ إعْمَالُهُمَا؛ لِأَنَّ إعْمَالَ الشَّبَهَيْنِ وَلَوْ بِوَجْهٍ أَوْلَى مِنْ إعْمَالِ أَحَدِهِمَا انْتَهَى. أَقُولُ: فِيهِ مُنَاقَشَةٌ، وَهِيَ أَنَّ قَوْلَهُ؛ لِأَنَّ إعْمَالَ الشَّبَهَيْنِ وَلَوْ بِوَجْهٍ أَوْلَى مِنْ إعْمَالِ أَحَدِهِمَا يُفِيدُ أَوْلَوِيَّةَ إعْمَالِ الشَّبَهَيْنِ وَالْمُدَّعَى وُجُوبُ إعْمَالِهِمَا كَمَا تَرَى فَلَا تَقْرِيبَ، وَيُمْكِنُ دَفْعُهَا بِعِنَايَةٍ فَتَأَمَّلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت