فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 5150

(وَمَنْ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ آخَرُ يَرْحَمُك اللَّهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ يَجْرِي فِي مُخَاطَبَاتِ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ كَلَامِهِمْ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ الْعَاطِسُ أَوْ السَّامِعُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا قَالُوا لِأَنَّهُ لَمْ يُتَعَارَفْ جَوَابًا

(وَإِنْ اسْتَفْتَحَ فَفَتْحَ عَلَيْهِ

[فتح القدير] وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْأَنِينِ إنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ

(قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ آخَرُ) احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا قَالَ لِنَفْسِهِ يَرْحَمُك اللَّهُ لَا تَفْسُدُ كَقَوْلِهِ يَرْحَمُنِي اللَّهُ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا تَفْسُدُ فِي قَوْلِهِ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَهُمَا يَتَمَسَّكَانِ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السَّابِقِ أَوَّلَ الْبَابِ فَإِنَّهُ فِي عَيْنِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ لِأَنَّ مَوْرِدَهُ كَانَ تَشْمِيتَ عَاطِسٍ. وَبِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ (قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالُوا) إشَارَةٌ إلَى ثُبُوتِ الْخِلَافِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَلِكَ إذَا عَطَسَ فَحَمِدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّكَ شَفَتَيْهِ فَإِنَّ حَرَّكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ (قَوْلُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) يَعْنِي إذَا قَصَدَ التَّعْلِيمَ، أَمَّا إذَا أَرَادَ التِّلَاوَةَ فَلَا. وَكَذَا لَوْ قِيلَ مَا مَالُك؟ فَقَالَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ أَوْ كَانَ أَمَامَهُ كِتَابٌ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ اسْمُهُ يَحْيَى فَقَالَ يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ، إنْ أَرَادَ إفَادَتَهُ الْمَعْنَى فَسَدَتْ لَا إنْ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت