فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 5150

أَوْ أَكْثَرَ قَضَى بِمَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ، وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِمَّا اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ وَأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ قَضَى لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّهُمَا لَمَّا تَحَالَفَا لَمْ تَثْبُتْ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا الْحَطُّ عَنْهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: ذَكَرَ التَّحَالُفَ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمَ، وَهَذَا قَوْلُ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا اعْتِبَارَ لَهُ مَعَ وُجُودِ التَّسْمِيَةِ وَسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا بِالتَّحَالُفِ وَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ تَعْجِيلًا لِفَائِدَةِ النُّكُولِ كَمَا فِي الْمُشْتَرِي، وَتَخْرِيجُ الرَّازِيّ بِخِلَافِهِ

[فتح القدير] لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَهَا شَاهِدٌ حِينَئِذٍ لِمِثْلِ مَا بَيَّنَّاهُ آنِفًا (وَإِنْ كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِمَّا اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ وَأَقَلَّ مِمَّا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ قَضَى لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا تَحَالَفَا لَمْ تَثْبُتْ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِسَبَبِ حَلِفِ الزَّوْجِ (وَلَا الْحَطِّ عَنْهُ) أَيْ بِسَبَبِ حَلِفِ الْمَرْأَةِ (قَالَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ (ذَكَرَ) أَيْ الْقُدُورِيُّ (التَّحَالُفَ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمَ، وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ (قَوْلُ الْكَرْخِيِّ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا اعْتِبَارَ لَهُ مَعَ وُجُودِ التَّسْمِيَةِ) لِأَنَّهُ مُوجِبُ نِكَاحٍ لَا تَسْمِيَةَ فِيهِ (وَسُقُوطُ اعْتِبَارِهَا بِالتَّحَالُفِ) أَيْ سُقُوطُ اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ إنَّمَا هُوَ بِالتَّحَالُفِ (فَلِهَذَا يُقَدَّمُ) أَيْ التَّحَالُفُ (فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا) يَعْنِي فِيمَا إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مَا اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ كَانَ مِثْلَ مَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، أَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ وَأَقَلَّ مَا ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ فَهَذِهِ خَمْسَةُ وُجُوهٍ (وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ تَعْجِيلًا لِفَائِدَةِ النُّكُولِ) لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْمِيَةِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْيَمِينَيْنِ عَلَيْهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ (كَمَا فِي الْمُشْتَرِي) أَيْ كَمَا يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ تَعْجِيلًا لِفَائِدَةِ النُّكُولِ كَمَا مَرَّ مِنْ تَخْرِيجِ الرَّازِيّ (بِخِلَافِهِ) أَيْ تَخْرِيجُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ، بِخِلَافِ قَوْلِ الْكَرْخِيِّ فَإِنَّ الرَّازِيَّ يَقُولُ بِتَحْكِيمِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوَّلًا إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت