فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 5150

(ثُمَّ حُكْمُهَا فِي الْوِلَادَةِ شَرَحْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ) وَأَمَّا حُكْمُ الْبَكَارَةِ فَإِنْ شَهِدْنَ أَنَّهَا بِكْرٌ يُؤَجَّلُ فِي الْعِنِّينِ سَنَةً وَيُفَرَّقُ بَعْدَهَا

[فتح القدير] وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ. وَشَرَطَ الشَّافِعِيُّ أَرْبَعًا. وَمَالِكٌ ثِنْتَيْنِ.

لَهُ أَنَّ كُلَّ ثِنْتَيْنِ يَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ. وَلِمَالِكٍ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الشَّهَادَةِ أَمْرَانِ الْعَدَدُ وَالذُّكُورَةُ، وَقَدْ سَقَطَ اعْتِبَارُ الذُّكُورَةِ فَبَقِيَ الْعَدَدُ. وَلَنَا مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي أَوَّلِ بَابِ شَهَادَاتِ النِّسَاءِ مِنْ الْأَصْلِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٍ قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «شَهَادَةُ النِّسَاءِ جَائِزَةٌ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ النَّظَرَ إلَيْهِ» وَهَذَا مُرْسَلٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ.

وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَدْ اتَّفَقْنَا عَلَى أَنَّ اللَّامَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ اعْتِبَارُهَا فِي الْعَهْدِ إذْ لَا عَهْدَ فِي مَرْتَبَةٍ بِخُصُوصِهَا مِنْ مَرَاتِبِ الْجَمْعِ كَانَتْ لِلْجِنْسِ وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ فَتَصِحُّ بِوَاحِدَةٍ وَالْأَكْثَرُ أَحْسَنُ فَقُلْنَا كَذَلِكَ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ مِنْ وِلَادَاتِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ» ، وَهَذَا مُرْسَلٌ حُجَّةٌ عِنْدَنَا، وَهُوَ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ.

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ إلَّا عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا هُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ. وَلَهُ مَخَارِجُ أُخَرُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ (ثُمَّ حُكْمُهَا فِي الْوِلَادَةِ شَرَحْنَاهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت