فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 5150

(وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ لَك عَلَيَّ مِائَةٌ إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هِيَ حَالَّةٌ) ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعِي، وَمَنْ قَالَ ضَمِنْت لَك عَنْ فُلَانٍ مِائَةً إلَى شَهْرٍ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هِيَ حَالَّةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ. وَوَجْهُ الْفَرْقِ أَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ.

[فتح القدير] يُسَاوِيَ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ فِي إعْطَاءِ النَّائِبَةِ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ: هَذَا كَانَ فِي ذَاكَ الزَّمَانِ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْجَائِحَةِ وَالْجِهَادِ، أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَأَكْثَرُ النَّوَائِبِ تُؤْخَذُ ظُلْمًا، وَمَنْ تَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِعْطَاءَ فَلْيُعْطِ مَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْ نَفْسِهِ لِفَقِيرٍ يَسْتَعِينُ بِهِ الْفَقِيرُ عَلَى الظُّلْمِ وَيَنَالُ الْمُعْطِي الثَّوَابَ.

وَقَوْلُهُ وَالْحُكْمُ مَا بَيَّنَّاهُ يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْكَفَالَةَ فِيمَا كَانَ بِحَقٍّ جَائِزٍ وَبِغَيْرِ حَقٍّ فِيهَا خِلَافٌ.

(قَوْلُهُ وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ) الْمُرَادُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا مَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ لِرَجُلٍ فَاعْتَرَفَ بِالدَّيْنِ الْمُقَرِّ لَهُ وَأَنْكَرَ الْأَجَلَ الْقَوْلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت