فهرس الكتاب

الصفحة 2914 من 5150

وَالتَّدْبِيرِ أَوْ تَصَرُّفًا يُوجِبُ حَقًّا لِلْغَيْرِ كَالْبَيْعِ الْمُطْلَقِ وَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ يُبْطِلُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَبَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَ تَعَذُّرُ الْفَسْخِ فَبَطَلَ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا لَا يُوجِبُ حَقًّا لِلْغَيْرِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، وَالْمُسَاوَمَةُ وَالْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ لَا يُبْطِلُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْبُو عَلَى صَرِيحِ الرِّضَا وَيُبْطِلُهُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ لِوُجُودِ دَلَالَةِ الرِّضَا.

[فتح القدير] وَلَمْ يَرَهُ (وَتَدْبِيرِهِ أَوْ تَصَرُّفًا يُوجِبُ حَقًّا لِلْغَيْرِ) كَالْبَيْعِ وَلَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِخُلُوصِ الْحَقِّ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي.

وَقَوْلُهُ (كَالْبَيْعِ الْمُطْلَقِ) إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمُطْلَقَ عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ بِهِ لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ عَنْ مِلْكِهِ وَكَالْهِبَةِ مَعَ التَّسْلِيمِ (وَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ يُبْطِلُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ) سَوَاءً وُجِدَتْ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ أَوْ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ مَانِعَةٌ مِنْ الْفَسْخِ.

(وَإِذَا تَعَذَّرَ الْفَسْخُ شَرْعًا بَطَلَ الْخِيَارُ) وَوَجَبَ تَقْدِيرُ قَيْدٍ فِي الْحَدِيثِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ» مُقَيَّدًا بِمَا إذَا لَمْ يُوجِبْ مُوجِبٌ شَرْعِيٌّ عَدَمَهُ إذَا رَآهُ، وَحَاصِلُهُ تَقْدِيرٌ مُخَصَّصٌ بِالْعَقْلِ (وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا لَا يُوجِبُ حَقًّا لِلْغَيْرِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ) لِلْبَائِعِ (وَالْمُسَاوَمَةِ، وَهِبَتِهِ بِلَا تَسْلِيمٍ لَا يُبْطِلُهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ) لِأَنَّهُ لَوْ أَبْطَلَ الْخِيَارَ كَانَ بِاعْتِبَارِ دَلَالَتِهِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت