فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 5150

لِأَنَّهُ قَصَدَ تَنْجِيزَ مَا عَلَّقَهُ الشَّرْعُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ.

وَلَوْ نَوَى الطَّلَاقَ عَنْ وِثَاقٍ لَمْ يُدَنْ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ. وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ عَنْ الْعَمَلِ لَمْ يُدَنْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الطَّلَاقَ لِرَفْعِ الْقَيْدِ وَهِيَ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِالْعَمَلِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ لِلتَّخْلِيصِ.

[فتح القدير] لِأَنَّهُ قَصَدَ بِاللَّفْظِ تَنْجِيزَ مَا عَلَّقَهُ الشَّرْعُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ) عِنْدَ وُجُودِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] وَالْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ (فَيُرَدُّ عَلَيْهِ) لِأَنَّهُ اسْتَعْجَلَ مَا أَخَّرَ الشَّرْعَ كَمَا رَدَّ إرْثَ الْوَارِثِ بِالْقَتْلِ لِاسْتِعْجَالِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَوَى الطَّلَاقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ (عَنْ وِثَاقٍ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ) إلَّا أَنْ يَكُونَ مُكْرَهًا. وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ (وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ عَنْ الْعَمَلِ لَمْ يُدَنْ فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لِرَفْعِ الْقَيْدِ وَهِيَ لَيْسَتْ مُقَيَّدَةً بِالْعَمَلِ فَلَا يَكُونُ مُحْتَمِلَ اللَّفْظِ.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ لِلتَّخَلُّصِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ مُتَخَلِّصَةٌ عَنْ الْعَمَلِ، وَلَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يُظَنُّ أَنَّهُ طَلَّقَ ثُمَّ وَصَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت