فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 5150

(فَصْلٌ فِي الْأَسْآرِ وَغَيْرِهَا) (وَعَرَقُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْتَبَرٌ بِسُؤْرِهِ) لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ مِنْ لَحْمِهِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا حُكْمَ صَاحِبِهِ. قَالَ (وَسُؤْرُ الْآدَمِيِّ وَمَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرٌ) لِأَنَّ الْمُخْتَلِطَ بِهِ اللُّعَابُ وَقَدْ تَوَلَّدَ مِنْ لَحْمٍ طَاهِرٍ فَيَكُونُ طَاهِرًا، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْجَوَابِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالْكَافِرُ.

[فتح القدير] قَوْلُهُ وَعَرَقُ كُلِّ شَيْءٍ إلَخْ) الْأَنْسَبُ عَكْسُهُ لِأَنَّ الْفَصْلَ مَعْقُودٌ لِلسُّؤْرِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانُ حُكْمِ الْمُخَالِطِ لَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَذَلِكَ فِي اللُّعَابِ إذْ هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ مُخَالَطَتُهُ لَهَا بِخِلَافِ الْعَرَقِ، قَالَ ذَلِكَ لِيَقَعَ السُّؤْرُ أَخِيرًا فَيَتَّصِلُ بِهِ تَفْصِيلَ مَا خَالَطَهُ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ) الْمُتَوَلَّدُ اللُّعَابُ لَا السُّؤْرُ، فَأُطْلِقَ السُّؤْرُ عَلَى اللُّعَابِ لِلْمُجَاوَرَةِ، إذْ السُّؤْرُ مَا يُفْضِلُهُ الشَّارِبُ وَهُوَ يُجَاوِرُ اللُّعَابَ (قَوْلُهُ وَالْكَافِرُ مَا لَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا) ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ سَاعَتِهِ، أَمَّا لَوْ مَكَثَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُ فَمَه بِلُعَابِهِ ثُمَّ شَرِبَ لَا يَنْجَسُ، وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الصَّبِّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَنَظِيرُهُ لَوْ أَصَابَ عُضْوَهُ نَجَاسَةٌ فَلَحِسَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَثَرُهَا، أَوْ قَاءَ الصَّغِيرُ عَلَى ثَدْيٍ أُمِّهِ ثُمَّ مَصَّهُ حَتَّى زَالَ الْأَثَرُ طَهُرَ. لَا يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يَنْجُسَ سُؤْرُ الْجَنْبِ وَالْحَائِضِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمُسْتَعْمِلِ لِأَنَّ مَا يُلَاقِي الْمَاءَ مِنْ فَمِهِ مَشْرُوبٌ. سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ لِحَاجَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت