يَفْعَلُ . وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدْخُلُ الْحُجْرَةَ لِذَلِكَ ؛ بَلْ وَلَا يَدْخُلُونَهَا إلَّا لِأَجْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا كَانَتْ مُقِيمَةً فِيهَا . وَحِينَئِذٍ فَكَانَ مَنْ يَدْخُلُ إلَيْهَا يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ إذَا حَضَرُوا عِنْدَهُ . وَأَمَّا السَّلَامُ الَّذِي لَا يَسْمَعُهُ فَذَلِكَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِهِ عَشْرًا كَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَعِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ . وَهَذَا السَّلَامُ مَأْمُورٌ بِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ . وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ السَّلَامِ الْمُخْتَصِّ بِقَبْرِهِ . فَإِنَّ هَذَا الْمُخْتَصَّ بِقَبْرِهِ مِنْ جِنْسِ تَحِيَّةِ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا .