(حَصَب)
الحَصَب: الحطب [1] .
وجاء استعمالها مرة واحدة في سياق العذاب والوعيد، وذلك قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [2] . وقرئ بالطاء (حطب) [3] ، وبالضاد (حضب) [4] . وهو وقود النار أو ما تستعر به [5] . والحصب كل ما يرمى في النار [6] فيديم استعارها.
ويوحي استعمال لفظها الغريب بأنه الحطب غير المعتاد استعماله في النار، وهذا يجعل دلالته على العذاب والألم تتفاقم؛ فهو مما لم يخلق للنار إلاَّ أنه يرمى فيها بسبب من انحرافه وعصيانه. ويبقى إيحاؤها باستمرار الاحتراق، ومن ثم استمرار العذاب، وهذا ما نبه عليه من قرأ بالضاد (حضب) ، فإن من معانيه الحية [7] .ولا يخفى ارتباط هذا الحيوان بالشؤم والعذاب، فضلا عن الاستمرار الذي تنبه عليه حركته الزاحفة.
(الحافِرَة)
الحافرة: الرجوع في الطريق الأولى التي جاء فيها [8] . مأخوذ من آثار الأقدام، فجعلت هذه الآثار كأنها الحفر [9] .
وجاءت في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: {يقولون أ إنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحَافِرَةِ} [10] . و (الحافرة) في هذا السياق الحياة التي كانوا فيها [11] ، أو القبور [12] ، أو النار [13] ،والتعبير بـ (الحافرة) عن الحياة أو القبر يشير إلى المشقة المنتظرة والإحساس بالعذاب وهذا ما يتناسب مع دلالتها على النار، فالعذاب بها مما يحيا به المعذب كي يستشعر الألم.
(السَّاهِرة)
(1) ينظر. مختار الصحاح (حصب) 139.
(2) الأنبياء /98.
(3) ينظر. معاني القران 2/ 212، الكشاف 2/ 584، و (الحصب) : الحطب باليمانية أو الحبشية / ينظر. بواكير التفسير القرآني عند الخليل74.
(4) ينظر. العين (حضب) 3/ 109، معاني القرآن 2/ 212، الكشاف 2/ 584.
(5) ينظر. المفردات (حضب) 121.
(6) ينظر. معاني القرآن 2/ 212، الكشاف 2/ 584.
(7) بنظر. مختصر شواذ القراءات / ابن خالويه 93.
(8) ينظر. العين (حفر) 3/ 212
(9) ينظر. الكشاف 4/ 212.
(10) النازعات /10.
(11) ينظر. العين 3/ 212، المفردات (حفر) 123، الكشاف 4/ 213.
(12) ينظر. معاني القرآن / الفراء 3/ 232.
(13) ينظر. إعراب القرآن / النحاس 5/ 142.