إشارتها إلى الفردية وعدم التكافل، وهذه الإيحاءات ترتبط بالملازمات الدلالية التي جاءت معها (ظن /زين /قلوبكم) .
(ختّار)
تستعمل الخاء والتاء والراء للدلالة على الفتور والتواني لاسيما في المشي [1] . ومنه أخذ الختر للتعبير عن الغدر، فإن فيه قعود وضعف عن الوفاء [2] ، وترك له.
واستعمل القرآن الكريم منه صيغة المبالغة (فعّال) مرة واحدة، وذلك قوله تعالى: {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [3] وليس الغدر [4] والعود إلى الخطايا [5] حسب، ما يستفاد من قوله (ختار) ، فإنه يشير إلى الإصابة بالضعف [6] والأذى، وذهاب البركة، فضلا عن استحقاق العذاب، وغلظ النفس الإنسانية وجفائها وأمرها بالسوء.
(كنود)
الكنود: أرض بوار [7] . وهو كفران النعمة [8] .
وهي وحيدة في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: {إنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ - وَإنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ - َوإنَّهُ لِحُبِّ اَلْخَيِر َلشَدِيْدٌ} [9] . وقيل في الكنود إنه (( كنود للنعم، وهو الذي يأكل وحده ويمنع رفدة ) ) [10] . وهو العاصي، أو البخيل [11] .بل هو أسوأ البخل [12] ،مع لحاظ إلى مدلول الضعة، وانطفاء اللون. أما اللؤم [13] والاعتداء [14] ،والتضييق على العيال فمن معانيه الإضافية في هذا السياق.
الثاني: الآثام.
(الإثم/ الذنب)
تذكر المعجمات الذنب معنى للاثم [15] ، وهو مأخوذ من الإبطاء، أي ان الآثم يبطئ عن الطاعة [16] .
(1) ينظر. المقاييس (ختر) 2/ 244.
(2) ينظر. نفسه.
(3) لقمان /32.
(4) ينظر. معاني القرآن / الفراء 2/ 330، المقاييس (ختر) 2/ 244.
(5) ينظر. لطائف الإشارات / القشيري 5/ 136.
(6) ينظر. المفردات (ختر) 143.
(7) ينظر. نفسه (كند) 460.
(8) ينظر. العين (كند) 5/ 331.مجاز القرآن 2/ 2/307.
(9) العاديات /6 - 8.
(10) الإتقان 3/ 210.
(11) ينظر. الكشاف 4/ 278.
(12) ينظر. الإعجاز البياني ومسائل ابن الأزرق / د. عائشة عبد الرحمن 377.
(13) ينظر. معاني القرآن / الفراء 3/ 385، إعراب القرآن / النحاس 5/ 278.
(14) ينظر. العين 5/ 331.
(15) ينظر. اللسان (أثم) 12/ 5.
(16) ينظر. الزينة 2/ 425.