فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 257

وتحرز دلالة اللفظ هنا على احتماله ما يكون اقرب من الزنا، كالشهوة وفساد الضمير والعجز عن ضبط النفس مما يؤدي إلى الزنا فعلا أو لا يؤدي إليه [1] فعلا.

واختيار القرآن الكريم لفظ (المرض) للدلالة على النفاق والشك، والفجور، لارادة التلميح إلى خطر هذه السلوكيات و أثرها في الفرد والمجتمع، فكأنه أراد استثمار ارتباط المرض بالموت في هذا الاستعمال، واكبر من هذا انه يشير بهذا اللفظ إلى إمكان العدوى والشيوع، فيستنهض لذلك الهمة في طريق الإصلاح والعلاج الاجتماعي والنفسي. وينبغي في هذه الحال توجيه العناية إلى أنَّ السياق القرآني استعمل هذا اللفظ في الدلالة المعنوية الروحية اكثر من استعماله في دلالته المادية، لينبه على عظم خطر الأمراض المعنوية والعقائدية.

(طَبَع)

الطبع: الملأُ، والختم. والطبع: الصدأ [2] . وجاء في القرآن الكريم (11مرة) متلازما مع القلوب، كما في قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ - وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ - فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [3] . إشارة إلى دنس القلوب، وعدم طهارتها [4] والفتها الكفر وعماها عن النور الإلهي والهدى.

(خَتَم)

الختم: أثر شيء في شيء [5] .

واستعمله القرآن الكريم استعمالا معنويا (4مرات) ؛ ذلك انه جعله للقلب سمة للكفر والعصيان، كما قي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ - خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [6] . والإشارة فيه إلى خلوصهم إلى الكفر واستيثاقه منهم، و (( إشارة إلى ما أجرى الله به العادة ان الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل أو ارتكاب محظور ولا يكون فيه تلفت يوجه إلى الحق يورثه ذلك هيأة تمرنه على استحسان المعاصي وكأنما يختم بذلك على قلبه ) ) [7] ويلزم الضلال [8] والكفر.

(ران)

خُص الرين بما يعلو الشيء الجليل من صدأ [9] .

(1) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 312.

(2) ينظر. المفردات (طبع) 310.

(3) محمد /16، وينظر. النساء /155، الأعراف /100، 101، التوبة /87، 93، يونس /74، الروم /59، غافر /35، المنافقون /3.

(4) ينظر. المفردات 310 - 311، الميزان 1/ 50.

(5) ينظر. نفسه 143.

(6) البقرة /7، وينظر. الأنعام /46، الشورى /24، الجاثية /23.

(7) ينظر. المفردات (ختم) 143.

(8) ينظر. نفسه (ضل) 308.

(9) المفردات (رين) 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت