فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 257

وتعددت إشارات (باخع) فهي بين الإشارة إلى قتل النفس [1] وإهلاكها [2] وإخراجها من البدن [3] ، أو القلق [4] . وقد تكون إشارته إلى (الخديعة) [5] والتسلية، بمعنى محاولة امتصاص حالة اليأس وإظهارها أملاً وتفاؤلا؛ فلا يخفى ان الغرض من خطابه (( ) في هذا السياق هو التسلية والتخفيف عن شخصه، فجاء الكلام على طريقة الإنكار للفحوى بذلك [6] .

(بَثَّ)

البث: التفريق [7] والإظهار [8] والإثارة [9] .والبث: الحال والحزن إذا اشتد [10] فافظيت به إلى صاحبك [11] . والهم بث [12] أيضاً.

وجاء في التنزيل العزيز (6مرات) ، منها (5مرات) في سياق الخلق، كما في قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [13] . والبث في هذا السياق بمعنى الإيجاد والخلق [14] . ويوحي بالانتشار والحركة وتوافر أسباب الرزق والنماء، وربما يشير إلى التعلق بالحياة، فكأن استعمال (بث) يؤكد حالة الاتصال والتعلق بالأرض إلى حد يشبه معه الزرع والإنبات.

جاء الاسم للدلالة على الحزن، وأي حزن؟ مرة واحدة وذلك في قوله تعالى على لسان يعقوب (( ) : {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [15] . فانه يشتكي (( صفة ما يجده من البلوى، إنما وصف عليه السلام ذلك لله تعالى طلبا للفرج من جهته ) ) [16] . فهو يشكو اصعب الهم وما لا يقدر على

(1) ينظر. التبيان 8/ 4، مجمع البيان 4/ 184، تفسير الصافي / الفيض الكاشاني 4/ 29

(2) ينظر. جوامع الجامع / الطبرسي 3/ 151، الميزان / 15/ 272

(3) ينظر. التبيان 8/ 4.

(4) ينظر. الامثل 11/ 297.

(5) ينظر. تفسير القمي 2/ 118، البرهان في تفسير القرآن / البحراني 4/ 178.

(6) ينظر. الميزان 15/ 272.

(7) ينظر. اللسان (بثث) 2/ 114.

(8) ينظر. المقاييس (بث) 1/ 172.

(9) ينظر. المفردات (بث) 34.

(10) ينظر. فقه اللغة وسر العربية 34، 173، النهاية في غريب الحديث 1/ 95، اللسان 2/ 114.

(11) ينظر. اللسان 2/ 114.

(12) ينظر. التبيان 6/ 183.

(13) البقرة /164، وينظر. النساء /1، لقمان /10، الشورى /29، الجاثية /4.

(14) ينظر. المفردات 34، الميزان 11/ 257.

(15) يوسف / 86.

(16) التبيان 6/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت