فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 257

(عَثَر)

الدلالة الأولى لهذا الدال هي السقوط [1] .

وجاء في القرآن الكريم للدلالة على معنى الاطلاع والتصرف مرتين، كما في قوله تعالى في سياق الشهادة على الوصية: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنْ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ} [2] . والاطلاع المدلول عليه بـ (عثر) ملحوظة فيه المفاجأة. أما النقمة واللوم فمن فائض الدلالة في هذا الموقف الذي يقتضيه التثبت، ولا ينبغي التساهل فيه.

(لفا)

هذا الأصل يدل على الانكشاف [3] . وألفيت الرجل وجدته [4] .

ومنه في القرآن الكريم لفظان، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} [5] . فليس الوجود كل ما يدل عليه (ألفينا) إنما تلفى فيه إشارة إلى الإعجاب وحب التقليد من دون وعي أو احتكام إلى عقل، فضلا عن إشارته إلى المعايشة والاعتياد. أما قول تعالى: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [6] . فتحس دلالته على المفاجأة والإدهاش، والخوف والمراقبة التي صدرت منه، أي وكأنه يراقب الحدث من قبل ان يبصراه.

(أَنصِتُوا)

الإنصات: ان تسمع الكلام وأنت صامت [7] لا تتكلم. واستعمله القرآن الكريم

مرتين، كما في قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [8] . وإنما خص السياق هذه اللفظة مع القرآن الكريم لاشارتها إلى أدب الاستماع وحسن التمثل، وأكبر من هذا إشارتها إلى الاستجابة والتدبر وميل النفس إليه.

(تحرَّوا)

التحري: القصد، والإقامة [9] .

(1) ينظر. المفردات (عثر) 333 ,

(2) المائدة /107، وينظر. الكهف /21.

(3) ينظر. المقاييس (لفا) 5/ 258.

(4) ينظر. نفسه، المفردات (لفى) 473.

(5) البقرة /170.

(6) يوسف /25. .

(7) ينظر. المفردات (صوت) 297.

(8) الأعراف /204، وينظر. الأحقاف /29.

(9) ينظر. المقاييس (حروى) 2/ 47، المفردات (حرى) 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت