وبه فسر قوله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا} [1] . وفيه دلالة على التفاؤل، والأناة والحلم، فضلا عن الدعاء والتوكل.
(حَصْحَصَ)
حصحص الشيء إذا وضح [2] وبان.
وبه فسر قوله تعالى في سياق يوسف (( ) : {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتْ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ} [3] . والتلازم الدلالي بين (الحق) و (حصحص) يوحي بأن ستره مما لا يقوى عليه أحد. ومن خصوصيات استعماله هنا انه يشير إلى أنَّ ظهور الحق أو إظهاره إعتراف ممن ستره واتهم أحداً خلافه، ولكنه اعتراف على مضض مشرب بالحيف والعناد والتحدي.
(1) الجن /14.
(2) ينظر. المقاييس (حص) 1149.
(3) يوسف /51، المفردات (حص) 119.