فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 257

الجَدَل، والمجادلة: شدة الخصومة [1] .

وجاءت في الاستعمال القرآني (29مرة) ، منها قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [2] . وفي قوله (يجادلك) دلالة على المحاورة ومراجعة الكلام [3] ، وعلى المجادلة بمعنى السؤال [4] . نزلت هذه الآية في امرأة ظاهر منها زوجها، فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض حالها [5] . فإلى جانب الشكوى يأتي (تجادلك) ليشر إلى التفاؤل وحسن الظن بالله تعالى، وإحساس هذه المرأة بزيف أو أذى المظاهرة وأنها آيلة إلى زوجها، وهذا ما كان.

(الخِطاب)

المخاطبة، والخطاب ما يوجه من كلام على نحو من المراجعة [6] .

واستعمل في الخطاب القرآني (6مرات) ، منها قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ - وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} [7] . يشي السياق قوله (لا تخاطبني) بدلالة فعل الخطاب على التكرار والإلحاح رغبة في العفو عن قومه، وفيه إشارة إلى تشفعه [8] لهم.

ويحتوي لفظ (الخطاب) الرمز إلى البيان العالي، وذلك في قوله تعالى في داود (( ) : {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [9] . ويحتوي أيضا في هذا السياق الرمز إلى التأثير، وعلى تضمن الخطاب مظاهر الحكمة والدعوة إلى الله تعالى.

(تحاوركما)

المحاورة: المجادلة [10] .

كان من هذا اللفظ في القرآن الكريم (3مرات) ، منها قوله تعالى في سياق المجادلة: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [11] . ليس التجاوب كل ما يدل عليه هذا الاستعمال، إنما تلحظ دلالته على الدعاء والتضامن، ولين الكلام، وربما كان البكاء من فائض الدلالة هنا.

(1) ينظر. مختار الصحاح (جدل) 96.

(2) المجادلة /1.

(3) من القراء من قرأ (تحاورك) تنظر هذه القراءة في الكشاف 4/ 69.

(4) منهم من قرأ (تحاولك) / تنظر هذه القراءة في: نفسه.

(5) ينظر. أسباب النزول 308، الكشاف 4/ 69.

(6) ينظر. بصائر ذوي التمييز 2/ 550.

(7) هود /37، وينظر: المؤمنون /27، الفرقان /63.

(8) ينظر. الكشاف 2/ 268.

(9) ص/20، وينظر. ص /23، النبأ /37.

(10) ينظر. مختار الصحاح (حور) 161.

(11) المجادلة /1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت