فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 257

بهذا الوصف. فكأن (الشيخ) تضيف معنى انطفاء القدرة الحسنة، مما يبعث على التحسر والشعور بالوحدة من هذه المرأة المتكلمة زوجا وبنتا، وهذا يتعزز بتلازم الشيخ ـ في سياق إبراهيم (( ) - مع (بعلي) الموحية بعلو [1] القدرة الجنسية.

(عجوز)

يقال للرجل وللمرأة عجوز [2] ، إذا ضعفا عن القيام بكثير من الأمور [3] والأعمال. والعجوز: المرأة الشيخة [4] .

وخص به القرآن الكريم المرأة، فذكره (4مرات) ، ويلاحظ على استعماله انه خص به امرأة نبي حسب، فجاء مع زواج إبراهيم (( ) مرتين. يقول تعالى على لسانها: {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} [5] . ويوحي لفظه في هذا السياق النفسي المدبر بالشعور بتناقص الحجم وصغره، فهذه المرأة ـ يبدو ـ ما عادت تشعر بتكاملها [6] بسبب من عجزها عن الولد.

وجاء مرتين مع امرأة لوط (( ) ، وذلك قوله تعالى: {رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ - فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ - إِلاَّ عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} [7] .فإنما وسمت بأنها عجوز لتضمن الإشارة إلى صغر الحجم وصغر الخطر وتهافته، فيقارب هذا الاستعمال الدلالة على التحقير والإهمال وعدم التأثير.

الثالث: أعضاء الجسم وما يتعلق بها

1 ـ الأعضاء الظاهرة

(الجلود)

الجلد: ما يغطي بدن الإنسان [8] والحيوان.

جاءت في القرآن الكريم (9مرات) كانت في (8مرات) مع الإنسان للدلالة على عموم الجلد، ومنه قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [9] فالجلود في هذه الآية الأبدان [10] . ويوميىء تعميمها إلى كمال سلطان القرآن الكريم وحسن أثره وتمكنه من مواطن الإحساس كلها.

وجاءت مخصوصة بعضو من الأعضاء، كما في قوله تعالى وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ - حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ

(1) مر في (ألفاظ الزواج) أنَّ: البعل استعملت لأنها أقوى الألفاظ إيحاءً بالنشاط الجنسي.

(2) ينظر. اللسان (عجز) 5/ 372.

(3) ينظر. المفردات (عجز) 334،

(4) ينظر. المقاييس (عجز) 4/ 232.

(5) الذاريات /29، وينظر. هود/72.

(6) يعضد ذلك (المسند النفسي) الذي أقيم الكلام عليه، فاتت الدلالة الإيحائية الانفعالية مهيمنة على الدوال في هذا الأداء الكلامي / ينظر. الأثر الدلالي لحذف الاسم في القرآن الكريم 165.

(7) الشعراء/ 171، وينظر. الصافات /135.

(8) ينظر. المفردات (جلد) 93، بصائر ذوي التمييز 2/ 387.

(9) الزمر / 23، وينظر. النساء / 56 (مرتان) ، الحج /20.

(10) ينظر. المفردات (جلد) 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت