الكَهْل: من وخطه الشيب )) [1] وبادره، وبلغ الثلاثين [2] إلى الأربعين [3] أو الخمسين [4] .
وجاء في القرآن الكريم مرتين، فكان مخصوصا بعيسى (( ) ، كما في قوله تعالى {إِذْ قَالَتْ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ - وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنْ الصَّالِحِينَ} [5] . وذكر ان (( لعيسى (( ) آيتين: تكليمه الناس في المهد، فهذه معجزة، والأخرى نزوله إلى الأرض عند اقتراب الساعة كهلا .. يكلم أُمة محمد (( ) )) [6] . واختصاص هذا الوصف بعيسى (( ) يعزى ـ على ما يبدو ـ إلى انه الصق بالبشرى والتأييد، ذلك ان هذا الاستعمال منظور منه إلى القوة [7] والحِلم [8] والعقل [9] ... السليم؛ ومن ثم يعبر عن حالة من الإشراق والتجلي المستقبلي.
3 ـ ألفاظ الشيخوخة
(شَيْخ)
الشيخ: يستعمل مع من طعن سنه [10] .
وكان منه في السياق القرآني (4 مرات) ، واللافت انه غلب استعماله مع الأنبياء (( ) ، كما في قوله تعالى على لسان زوج إبراهيم (?) عند البشرى بالولد: {قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ} [11] . وقوله تعالى على لسان ابنتي شعيب (عليهم السلام) : {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [12] . وقوله تعالى في وصف يعقوب (( ) على لسان أبنائه: {قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ} [13] . واللافت أيضا ان هذا الوصف غلب على لسان المرأة وعلى لسان الأنبياء كما هو واضح. وهذا التلازم الدلالي تُستفاد منه الإشارة إلى الضعف [14] . ويستفاد من تلازم (الشيخ) مع (الكبير) اشارته إلى الوقار. واللافت ثالثة ان من وصف بالشيخ (إبراهيم، وشعيب) ممن لم يرزق بالولد [15] إلى حين وصفه
(1) المفردات (كهل) 460، وينظر. المقاييس (كهل) 5/ 144، اللسان (كهل) 11/ 600.
(2) ينظر. الزاهر 2/ 269.
(3) ينظر. النهاية في غريب الحديث (كهل) 4/ 213.
(4) ينظر. اللسان 11/ 600.
(5) آل عمران /45 -46، وينظر. المائدة /110.
(6) اللسان (كهل) ، وينظر. لطائف الإشارات في تفسير القرآن 1/ 255.
(7) ينظر. المقاييس (كهل) 5/ 144، اللسان 11/ 600.
(8) ينظر. معجم غريب القرآن 181.
(9) ينظر. الزاهر 2/ 269، اللسان 11/ 600.
(10) ينظر. المفردات (شيخ) 279.
(11) هود / 72
(12) القصص / 23.
(13) يوسف / 78.
(14) دلالته على الضعف في هرم أبناء النوع الإنساني عموما./ ينظر. غافر/ 67.
(15) لم يرزق شعيب (( ) بولد ذكر.