(الهدية) إنها أصناف الذهب والفضة، والغلمان والجواري [1] ، إلا أنَّ في اللفظ إيماءة إلى الدنيا [2] وزينته والضلال والغي مما لا وزن له في ساحة الأنبياء (( ) .
(ريشا)
الريش: معروف، وهو للطائر.
وقد نقله القرآن الكريم إلى الإنسان، فجاء مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [3] . ان (( الريش لباس الزينة، استعير من ريش الطير لأنه لباسه وزينته: أي أنزلنا عليكم لباسين لباس يواري سوآتكم ولباس يزينكم ) ) [4] . ولما قال القرآن الكريم (لباسا ... وريشا) جعل الريش للفاخر [5] من اللباس، ومن ثم يدل هذا الاستعمال إلزاما على الجمال [6] والمال [7] والخصب والمعاش [8] ، وضروب الترف الُأخر.
(نعْل)
تدل النون والعين واللام على التطامن والتسفل في الشيء، ومنه النعل لأنها اسفل القدم، وقد يعبر عن الرجل الذليل بالنعل [9] .
ذكره القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك في سياق قصة موسى (( ) يقول تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى} [10] . أُمر بخلعهما (( ليباشر الوادي بقدميه متبركا به، وقيل لأن الحفوة تواضع لله ) ) [11] تعالى، هذا إذا ظل النظر إلى (نعليك) نظرا ماديا، أما إذا صير إلى تجريدهما، فان المعنى سيكون (( اقطع عنك العلائق فانك بأعيننا ) ) [12] فلا تنشغل بما يكون حاجزا بينك وبين الله من هموم الحياة [13] ، والتخلي عن الكونين [14] . رمز بالنعلين إليها تنفيرا لموسى (( ) منها، وإظهارا لها بمظهر الحقير، فيبادر (( ) إلى التخلي عنها.
(1) ينظر. الكشاف 3/ 147.
(2) ينظر. التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق 183.
(3) الأعراف /26.
(4) الكشاف 2/ 74.
(5) ينظر. مختار الصحاح (ريش) 266.
(6) ينظر. أساس البلاغة (ريش) 1/ 201، الإعجاز البيان ومسائل ابن الأزرق 281 - 282.
(7) ينظر. مختار الصحاح 266، الإتقان 3/ 180
(8) ينظر. مختار الصحاح 266.
(9) ينظر. المقاييس (نعل) 5/ 445.
(10) طه / 9 - 12.
(11) الكشاف 2/ 531.
(12) التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق 169. فإن غير العارف يتعامل مع عناصر اللباس لموضع نظر الخلق، على حين يكون تعامل العارف معها لموضع نظر الخالق / عوارف المعارف/ السهروردي 3/ 317 - 320.
(13) ينظر. لطائف الإشارات 3/ 120، البحث الدلالي في لطائف الاشارات180.
(14) ينظر. مشكاة الأنوار/ أبو حامد الغزالي73.