للمكاره [1] ، فإن (( البؤس والبائس والبأساء الشدة والمكروه، إلاَّ أن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية ) ) [2] .
وجاءت في البيان القرآني (4مرات) منها قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ - فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] . وحملت (البأساء والضراء) على معنى (( الخصب والجدب ) ) [4] أما تفسير الضراء بالجدب فوجه التقريب فيه واضح، ولا يخفى التخصيص فيه، على حين لا يفهم وجه لتفسير (البأساء) بالخصب، حتى أن وجه النظر فيه إلى الفتنة [5] المصاحبة للخصب بعيد ولا يعين عليه السياق [6] .
ويبدو أن (البأساء) أشد من (الضراء) ؛ ذلك أن الضراء هي (( المضرة الظاهرة ) ) [7] بسبب من قحط الغيث [8] ، أو (( الجوع والعطش ) ) [9] والمرض [10] . وما يميز (البأساء) منها الفقر [11] أو ضراء يصحبها الخوف [12] ومجاهدة النفس [13] والاضطراب، وشيء من الجلبة والالتياج، وكأن الناس من الهم وشدة الحال يدور بعضهم على بعض ضاجا مولولا يضرب على كفيه.
(إملاق)
انملق الشيء: انفلت. والمَلَقة: ما تسوى به الأرض بعد حراثتها. وتملّق: تودد وأعطى بلسانه ما لم يكن قلبه، فالمَلَق: التودد والتطلف [14] . والملق: رضاع الصبي أمه [15] ... أيضا. والإملاق: الإنفاق [16] والافتقار [17] .
وجاء في القرآن المجيد مرتين في سياق النهي عن قتل الولد. يقول تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [18] . ويقول أيضا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ
(1) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 320 -321.
(2) المفردات (بأس) 32.
(3) الأنعام /42، وينظر. البقرة /177، 214، الأعراف /94.
(4) الإتقان 3/ 218.
(5) إشارة إلى قوله تعالى: (( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ). الأنبياء / 35.
(6) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 338 -339.
(7) الفروق اللغوية 163.
(8) ينظر. الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 131.
(9) الميزان 1/ 436.
(10) التبيان 2/ 94.
(11) ينظر. تأويل مشكل القرآن 39.
(12) الفروق اللغوية 163.
(13) ينظر. نفسه
(14) ينظر. مختار الصحاح (ملق) 632 -633.
(15) ينظر. النهاية في غريب الحديث (ملق) 4/ 358
(16) ينظر. نفسه.
(17) ينظر. مختار الصحاح633.
(18) الأنعام /151.