فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 257

ومنه في القرآن الكريم مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [1] . ويفضي استعمال (أفضى) إلى الدلالة على العهد والميثاق وشدة التعلق العاطفي، فإن فيه كناية عن الصلة الوثيقة بين الزوجين وفيه ما فيه من الإشارة إلى وثاقة الصلة المتبادلة؛ فيكون موحيا بالمحتوى العاطفي ولأثر النفسي للممارسة، وربما يوحي بالسرعة والسرية والعفاف، فضلا عن الإلمام باللذة ومعطيات الحدث.

(تقربوهن)

مُقاربة المرأة: جماعها [2] .

ومنه في القرآن الكريم مرة واحدة، هي قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [3] . وسياق النهي يقترب بفعل مقاربة المرأة إلى الإيحاء باستجماع القوة كلها لأجل الجماع، ومن ثم الغلظة والفورة الجنسية. وهي الكناية الوحيدة التي تشير إلى الغلظة والجنس (الخالص) .

(لِباس)

اللباس: ما يلبسه المرء من ثياب [4] .

واستعمل في القرآن الكريم استعمال النظائر، فيدل في سياق على المرأة، وذلك في مرة واحدة يقول تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [5] . ويشير اللباس في هذا السياق إلى السكن [6] والمودة، والتوحد الروحي، وممارسة اللذة التي تشحن الروح بالحنان والأمن. ويكاد لاينفك هذا اللفظ من تلبسه بالدلالة على الانتماء العقيدي، والحفظ، أي ان اللفظ يصور النساء قاصرات الطرف والقلب على أزواجهن، أما الجمال فلا يخلو من الدلالة عليه لفظ اللباس، واكبر من هذا إشارته إلى الفخر أي أن كلا منهما يفتخر بالآخر. وتبقى لهذا اللفظ دلالته على الطهارة والنقاء.

(1) النساء /20 -21.

(2) ينظر. السان (قرب) 1/ 667.

(3) البقرة /222.

(4) ينظر. النهاية في غريب الحديث (لبس) 1/ 433.

(5) البقرة /187.

(6) ينظر. الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت