(خلاصة البحث)
1 -عُني التمهيدُ بتحديد أهم الأسباب التي أدت إلى الخلاف ودوافعه على كل
المستويات بين نحاة البصرة ونحاة الكوفة وقمت بتفصيل البحث في المسائل المشهورة الخاصة بالمبتدأ والخبر وما كان أصله المبتدأ والخبر 0
2 -وجدت أنّ نظرية العامل قد شغلت اغلب النحاة القدماء من البصريين أمثال الخليل وسيبويه حيث كان العامل يحتل أهمية كبيرة في البحث النحوي واستنباط أحكام جديدة للجملة العربية 0
3 -رأيت أن بعض المتأخرين أخذوا يحسون بثقل الخلافات النحوية في عامل رفع المبتدأ والخبر وهذا واضح من كلام ابن عقيل الذي رجح رأي سيبويه وقال بأن الخلافات في هذه المسألة لا طائل فيها، بل إننا وجدنا الصبان ينعت هذه الخلافات بأمرين أحدهما أنها خلافات ظاهرية والآخر أنها خلافات لا فائدة منها، ونجده على صواب في مذهبه هذا غير أن هذا لا يحول دون دراسة الخلاف النحوي وما آل اليه في الدراسات العليا وعدم إرهاق الطلبة بمثل هذه الخلافات في مراحل الدراسة الأولية 0
إنّ الرأيين السابقين يدلان على أن هؤلاء العلماء أحسوا بأن مثل هذه الخلافات لا تثري اللغة العربية بل تثقل الدرس النحوي فيها، ومن الملاحظ وكما يرى الدكتور عبده ألراجحي: إن أصل الخلاف في ذلك هو إيمان المدرستين البصرية والكوفية بنظرية العامل