الصفحة 95 من 111

وردّ البصريون على قياس (لكنّ) على (إنَّ) بإنّ اللام الداخلة على خبر إنّ هي أما ان تكون لام التوكيد وأما لام قسم. وهنا الخلاف حيث إن لام التوكيد تفيد معنى (إنّ) لأنّ الاثنين لهما معنى التوكيد ولكنَّ تخالفهم في المعنى.

ولام القسم تقع في جواب القسم و (لكنّ) تقع في جواب القسم [1] .

ويرى الزمخشري أن (لكنني) في شاهد الكوفيين (ولكنني من حُبها لعميد) (أصلها ولكنْ إنني) بتخفيف (لكنْ) ثم حذف همزة (إنّ) تخفيفًا وإحدى النونات فأدغمت النون في النون فصارت: (لكنّني) كما أن أصل قوله تعالى .. {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي} (الكهف38) :

والتقدير (لكنْ أنا هو الله ربي ) ) [2] واليه ذهب ابن يعيش. وليس (لكنَّ) شيء من ذلك كله [3] 0

(1) ينظر: الإنصاف، 1/ 208.

(2) شرح المفصل / 294 وينظر: شرح الشيخ عبد المنعم عوض عبر شواهد ابن عقيل / 75.

وقرأ الجمهور بإثبات الألف، حيث حذفت الهمزة وألقيت حركتها على النون الساكنة قبلها فصارت لكننا، استثقلوا النونين فسكنت الأولى وأدغمت بالثانية (هو) ضمير الشأن.

أما الكسائي والفراء والمازني فمذهبهم الأصل فيها (لكن أنا) وقال الزجاج: إثبات الإلف في لكننا. أما قراءة عبد الرحمن السلمي (لكن هو الله ربي) ، ينظر: تفسير فتح القدير: 355، وينظر: تفسير القرآن الكريم: 298 0

(3) ينظر: الأنصاف، 1/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت