الرابع: مركبة من (لا+ كأنَّ) والكاف للتشبيه واختار هذا المذهب أبو حيان [1]
وعضدت الدراسات الحديثة فكرة التركيب التي قال بها الكوفيون وان اختلفت في الأصول التي تركبت منها. ورأى بعض أصحاب هذه الدراسات إن الخلاف بين البصريين والكوفيين في (( لكن ) )ناشئ من أنهم وجدوها تلفظ بما لا ترسم به فلامها في اللفظ (( لا ) ) [2] .
وفي دخول اللام على خبر (لكن) ، قال ابن هشام: (( ولا تدخل اللام في
خبر لكنَّ خلافًا للكوفيين .. )) [3] . حيث ذهب الكوفيون إلى جواز دخول اللام في خبرها كما دخلت في خبر إنَّ [4] .
مُحتجين بالنقل والقياس. آما النقل: فقول الشاعر:
ولكنني من حُبها لعميدُ
وقيل لكميدُ.
ورَدَّ النحاة البصريون الاستدلال بالبيت بأنه لا احد يعرف قائله ولا نظير له ولاتتمه، وقيل: أن اللام زائدة، أو ضرورة، وقيل ايضًا زيدت شذوذاَ ولا يمكن أن تُبنى القواعد
(1) ينظر: ارتشاف الضرب،2/ 128.
(2) معاني النحو، 1/ 333 و ينظر: الدراسات اللغوية عند العرب /43.
(3) مغني اللبيب 1/ 323.
(4) ينظر: الأنصاف 1/ 208.