أما المستشرق الألماني برچستراسر فاتفق مع المحدثين بقوله:
(( و(لكن) مركبة من: (لا) و (كن) المقابلة لـ ( ken) العبرية و (كن ken ) الآرامية التي معناها: هكذا، فمعنى: لاكن: ليس كذا )). [1]
أمّا الدكتور محمد حسين آل ياسين فيرى الخلاف في بساطة (لكنّ) وتركيبها مسألة اجتهادية بين البصريين والكوفيين [2] . وفي مسألة البساطة والتركيب أربعة مذاهب:
الأول: مذهب سيبويه والبصريين: والذي يقول إنّها بسيطة [3] .
الثاني: مذهب الفراء إذ يقول: (( وإنما نصب العرب بها إذا شددت نونها لأن اصلها إن عبد الله قائم فزيدت(إنّ) لام وكاف فصارتا حرفًا واحدًا )) [4] .
والذي يبدو من كلامه انه يرى أن (لكنّ) هي (أن?) زيدت عليها كاف ولام. وحذفت الهمزة تخفيفًا [5] .
الثالث: مذهب بعض الكوفيين أنها مركبة من (لا+ أن?) والكاف الزائدة للتشبيه وحذفت الهمزة تخفيفًا. [6]
(1) التطور النحوي للغة العربية / 179.
(2) ينظر: الدراسات اللغوية عند العرب / 404.
(3) ينظر: همع الهوامع،1/ 153 ومُغني اللبيب 1/ 226.
(4) معاني القرآن / الفراء: 1/ 465.
(5) ينظر: همع الهوامع، 1/ 133.
(6) ينظر: مغني اللبيب، 1/ 323.