المسألة الرابعة: الخلاف في دخول اللام في خبر (لكنّ) 0
(لكنّ) هي أحدى الأحرف المشبهة بالفعل تدخل على الجُملة الاسمية فتعمل (النصب للأول ويكون اسمًا لها والرفع للثاني فيكون خبرًا لها) 0وقال ابن هُشام بأنّ (لكنَّ) المشددة النون في معناها عدة أقوال:
1)للاستدراك ... 2) التأكيد ... 3) الاثنين معًا )) [1]
نحو قوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} (البقرة 102) .
وذكر د. حُسام ألنعيمي أنَّ معنى الاستدراك لم يُصرح به [2] وعند السيوطي: (( إذا خُففت ووليها جملة فتكون حرف ابتداء [3] نحو قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} (الزخرف 76) وتُهمل وجوبًا عند الشلوبين [4] وابن عصفور [5] . وُجعلَ منه قراءة: (( ولكن اللهُ قتلهم ) )الأنفال (17) برفع لفظ الجلالة (6) وفي الدرس اللغوي المقارن يتفق جرجي زيدان مع سائر المحدثين حين قال:
(( ولكنّ مركبة من(لا) النافية و (كن) التي بمعنى كذا )) (7) .
و (كن) هذه منحوتة من (كن) العبرية) (8) .
(1) مغني اللبيب، 1/ 290.
(2) ينظر: النواسخ في كتاب سيبويه /110.
(3) ينظر: المطالع السعيدة، 2/ 244.
(4) ينظر: التوطئة / 237.
(5) ينظر: المقرب / 121.
(6) ... ينظر: شرح قطر الندى وبل الصدى / 176 0
(7) ... الفلسفة اللغوية / 77 0
(8) ... نفسه /77 0