الصفحة 90 من 111

البصريون، وهو أنه حال من خبر ليت المحذوف أي:

(باليت أيام الصِبا لنا رَواجعًا) 0 قال سيبويه: (( وقول الشاعر: باليت أيام الصّبا رواجعًا ) ). فهذا كقوله: (أَلا ماءً باردًا) كأنّه قال: أَلا ماءَ لنا باردًا )) [1] .

وهو الأقرب كما ورد سماعًا من خبر الأحرف المشبه بالفعل وقدر الكسائي (كان) محذوفة في البيت فكأنما التقدير عنده: (يا ليت أيام الصبا كانت رواجعًا) 0

وعلى هذا التقدير يكون (رواجعًا) خبرًا لـ (كان المقدرة) [2] ، و (كان) واسمها المضمر وخبرها (رواجعًا) في محل رفع خبر (ليت) وهو ضعيف لان (كان) لا تضمر الا فيما اشتهر استعمالها فيه 0

ولعل الكسائي قدر ذلك لان (كان) تستعمل كثيرًا هاهنا قال تعالى: {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} الحاقة (27) 0

والمرجح ما ذهب اليه البصريون في عمل (ليت) لكثرة ما ورد في السماع وحفاظًا على أصالة عملها والتقدير السليم (ليت أيام الصبا لنا رواجعًا) [3] 0

(1) ينظر: كتاب سيبويه، 2/ 142.

(2) ينظر: شرح الرضي على الكافية، 2/ 347، ومغني اللبيب / 376 0

(3) ينظر: الأصول في النحو، 1/ 348 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت