الصفحة 88 من 111

المسألة الثانية: الخلاف في رافع خبر إنَّ

إنّ وأخواتها من الأحرف المشبه بالفعل، تدخل على جملة المبتدأ والخبر، فتنصب الأول اسمًا لها، وترفع الثاني خبرًا لها، أي أنها عاملة في الجزئيين وهذا هو مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أنها لا عمل لها في الخبر، وإنما هو باق على رفعه الذي كان له قبل دخولها وهو خبر المبتدأ [1] 0

قال أبو بكر الأنباري: (( وذهب الكوفيون إلى أنّ هذه الحروف لم تعمل في الخبر الرفع وإنما تعمل في الاسم النصب لا غير، وإنما الخبر مرفوع على حاله كما كان مع المبتدأ ) ) [2] وقال الزجاجي: هذا مذهب الكسائي (3) ووافق السُهيلي (4) الكوفيين في هذه المسألة:

وعند البصريين يكون الخبر مرفوعًا بها، فقال ابن السراج: (( والدليل هي الرافعة للخبر، أن الابتداء قد زال، وبه وبالمبتدأ كان يرتفع الخبر فلما زال العامل، بطل أن يكون هذا معمولًا فيه ) ) (5) 0

وقال أبو البركات الأنباري: (( وقولهم أن الخبر يكون باقيًا على رفعه،

قبل دخولها فاسد، وذلك الخبر على قولهم،

مرفوع بالمبتدأ كما أن المبتدأ مرفوع به فهما يترافعان ولا خلاف أن الترافع قد زال بدخول هذه الأحرف على المبتدأ ونصبها إياه (6 ) ) ) 0

(1) ينظر: شرح ابن عقيل، قاسم الشماعي 1/ 248 0

(2) ... ينظر: الإنصاف 1/ 176 وينظر المفصل 1/ 102 0

(3) ... ينظر: مجالس العلماء / 132 0

(2) ينظر: همع الهوامع، 2/ 155. 0

(5) ... الأصول في النحو، 1/ 279 0

(6) ... الأنصاف، 1/ 179 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت