الصفحة 79 من 111

المسألة الثالثة: الخلاف في تقديم خبر مازال عليها

مازال: تدل على النفي وعدم وجود الشيء بنفسها وصيغتها من غير أن تحتاج في تأدية هذه الدلالة للفظ آخر 0 فإذا وجد قبلها نفي أو شبه نفي وهو النهي والدُعاء انقلب معناها للإثبات لأن نفي النفي إثبات [1] 0

وهي في الأصل (زال) ، فعل ماضي ومضارعه (يزال) و (مازال) إحدى أخوات كان0

وكان عملها ترفع الأول اسمًا لها وتنصب الثاني خبرًا لها وتسمى هي وأخواتها بالناقصة 00 واختلف في سبب تسميتها تلك، ومن الأسباب هي عدم دلالتها على الحدث، وبناءً على أنّها لا تفيده وعدم اكتفائها بالمرفوع لحصول الفائدة بل يفتقر إلى المنصوب [2] 0

ومن أخوات كان مالزم النقص هي (زال) خلافًا للفارسي فأنه أجازها في الحلبيات أن تأتي تامة قياسًا لاسماعًا [3] 0

وأكد الرضي: بأن أصل (مازال) أن تكون تامة بمعنى (ما انفصل) فتتعدى بـ (مِنْ) إلى ما هو الآن مصدر خبرها فيقال في موضع (ما زال زيدٌ عالمًا) أي ما زال زيد من العلم

أيّ ما انفصِل منه، لكنها جُعلت بمعنى كان دائمًا فنصبت الخبر نَصْبَ كان، وإنما جُعلت بمعناه لأنه إذا لم ينفصل شخص عن فعل كان فاعلًا له دائمًا [4] 0

(1) ينظر النحو الوافي، 1/ 562 0

(2) ينظر: همع الهوامع، 1/ 115 0

(3) نفسه 1/ 115 0

(4) ينظر: شرح الرضي على الكافية، 4/ 184 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت