الصفحة 78 من 111

أية {مَا هَذَا بَشَرًا} (يوسف31) ،و {ما هُنَّ أمهاتهم} [1] (المجادله2) ، وحجتهم القياس لأنَّ الحرف أذا لم يكن مختصًا لم يَعْمَل شانه شان (الهمزة وهل) وحروف الخفض (الجر) لما اختصت بالأسماء عملت [2] 0

وقال خالد الأزهري: (( وقال الكوفيون عملت في الأول فقط وان نصب الثاني فعلى إسقاط الخافض ) ) [3] 0

وخالف ابن يعيش المذهب الكوفي بقوله: (( المنصوب بعد(ما)

ينزع الخافض أنما هو منصوب بـ (ما) نفسها )) [4] 0

وللدكتور غالب ألمطلبي موقف من تعليل القدماء للاختلاف بين اللهجتين وقال: (( أن تعليل القدماء للاختلافات النحوية بين لهجة تميم والحجاز لا يستند إلى أساس من صيغة هاتين اللهجتين وإنما هو تعليل منطقي لاينظر إلى اللهجات من حيث تاريخها وأساليبها وطبائعها الصوتية ) ) [5] ، والدكتور المخزومي في هذا الاختلاف يقول:

(( إن أساس هذا الاختلاف بين اللغتين قائم على مابين اللغتين من تفاوت فلغة أهل الحجاز أعلى في التطور من لغة بني تميم وأدق في التعبير عن معانيها من لغة بني تميم ) ) [6] 0

(1) ينظر: معاني القران الفراء، 3/ 139، 2/ 42 ـ43 0 وقد نقل عاصم قراءة ابن مسعود بالرفع (بشرٌ) ينظر: حاشية الصبان 1/ 382 - 383 وقرأ الحسن (ماهذا بِشِرً ى) على أن الباء حرف جر والشين مكسورة أي ماهذا بعبد بشري 0 وهذه قراءة ضعيفة لاتناسب مابعدها، ينظر: تفسير فتح القدير 1/ 27 ومن قرأ على لغة بني تميم قرأ (ماهذا بشرٌ) وهي قراءة ابن مسعود، ينظر: تفسير الفخر الرازي 6/ 45

(2) ينظر: الإنصاف 1/ 165 - 166 و المدارس النحوية أسطورة وواقع / 57 0

(3) شرح التصريح 1/ 196 0

(4) شرح المفصل، 1/ 108 - 109 0

(5) لهجة تميم وأثرها في العربية الموحدة / 255 0

(6) في النحو العربي، نقد وتوجيه / 249 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت