حيث ذهب يونس بن حبيب شيخ سيبويه، وتبعه الشلوبين، إلى إنه يجوز إعمال (ما) عمل ليس مع انتقاض نفي خبرها بالاّ وقد أستدل على ذلك بقوله:
وما الدهرُ الاَّ مَنْجَنُونًا بِأَهلِهِ ... وما صاحب ُ الحاجاتِ إِلاّ مُعَذَّبا
فـ (ما) نافية، والدهر اسمها ومجنونا خبرها وأن (ما) في الشطر الثاني نافيه كذلك وصاحب الحاجات اسمها و (معذبا) خبرها [1]
ثالثًا: الا يتقدم خبرها على اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور فإن تقدم وجب رفعه نحو: (( ما قائمٌ زيدٌ ) )فلا تقول: (( ما قائما زيد ) )وفي ذلك خلاف حيث ذهب يقص النحاة إلى إنه يجوز إعمال (ما) عمل (ليس) مع تقدم خبرها على اسمها واستدل على ذلك يقول الفرزدق:
فأَصْبَحَوا قَدْ أَعَادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إِذْ هُمْ قُرَيشٌ و إذْ ما مِثْلَهُمْ ... بَْشَر ُ0
قالوا (ما) نافيه عاملة عمل ليس، ومثل: خبرها مقدم منصوب والضمير مضاف اليه وبشرٌ: اسمها تأخر عن خبرها، وفيه خلاف [2] 0
(1) ينظر: شرح ابن عقيل، تحقق محمد محي الدين عبد الحميد 1/ 198 ـ 199 0
(2) ينظر: شرح ابن عقيل/ 200 وهو من شواهد الكتاب، ابن مالك: 1/ 60، وأوضح المسالك إلى ألفية أبن مالك، 1/ 280 0