فإذا كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا فقدمته فقلت: (( ما في الدار زيد ) )و (وما عندك عمر) فمن جعلها عاملة قال: إن الظرف والجار والمجرور في موضع نصب بها، ومن لم يجعلها عاملة قال: إنهما في موضع رفع على أنهما خبر أن للمبتدأ الذي بعدها [1] والخلاف فيه 0
1 -إنكار أن الرواية بنصب مثل، بل الرواية عندهم برفعه على أنه خبر مقدم وبشر مبتدأ مؤخر 0
2 -إنه على فرض التسليم بنصب (مثل) فإن الشاعر قد أخطأ في هذا لأنه تميمي وأراد أن يتكلم بلغة أهل الحجاز، فلم يعرف أنهم لا يعملونها (ما) إذا تقدم الخبر على الاسم، ولعله وجد خبر ليس قد جاء متقدمًا على اسمها فتوهم أن (ما) لكونها بمعنى ليس يعطي حكمها، ولم يلتفت إلى أن (ما) فرع عن ليس في المحل وأن الفرع ليس في قوة الأصل 0
3 - (مثل) ليس منصوبًا، بل هو مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم وبشر: مبتدأ مؤخر وإنما بنيت (مثل) لأنها اكتسبت البناء من المضاف اليه ومنها قوله تعالى:
{إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ... } الذاريات / 23، فـ (مثل) هنا صفة (لحق) مع أن حقًا مرفوع ومثل مفتوح فوجب أن يكون مبنيًا على الفتح في محل رفع 0
4 -الا يتقدم معمول الخبر على الاسم وهو غير ظرف ولا جار ومجرور فإن تقدم بطل عملها نحو: (( ما طعامك زيدٌ آكل ) )فلا يجوز نصب أكل فإن كان المعمول ظرفًا
(1) ينظر: شرح ابن عقيل، تحقق قاسم الشماعي 1/ 249 0