وقال: (( وذهب الكوفيون إلى أن(ما) في لغة أهل الحجاز لا تعمل في الخبر وهو منصوب بحذف حرف الخفض وهو الباء وهي من حروف الجر )) [1] 0
ومعنى ذلك أنَّ الكوفيين يعملونها في رفع المبتدأ فقط أما الخبر فمنصوب على إسقاط الخافض [2] 0
وحجة نحاة البصرة هو الشبه أي بين (ما) وبين (ليس) لأنه إذا ما شابه الشيء شيئًا أَخذ حكمه في العمل [3] 0
وأهم شروط أعمال (ما) عمل (ليس) على مذاهب مختلفة هي:
أولا: ألاّ يزاد بعدها (إنْ) فان زيدت بطل عملها نحو: (ما إن زيدٌ قائمٌ) برفع قائم، ولا يجوز نصبه، وأجاز ذلك بعضهم 0
ثانيًا: ألاّ ينتقض نفيها بإلاّ، نحو (ما زيد إلا قائمٌ) فلا يجوز نصب قائم وكقوله تعالى: {مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} سورة يس (15) ، {وما لنا إلا نذير} (الاحقاف:9) خلافًا لمن أجازه [4] 0
(1) الإنصاف، 1/ 165 0
(2) يُنظر: شرح التصريح، 1/ 196 0
(3) ينظر: الآراء الراقية في تيسير قواعد اللغة العربية،204 0
(4) ... يُنظر: الأصول في النحو 2/ 210 وتسهيل الفوائد / 56 وشرح أبن عقيل، تحقق محمد محي الدين عبد الحميد / 198 - 200 0
(4) ينظر: الأصول في النحو، 2/ 210 ... 0